فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 759

وكان من العباد

وتوفي بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفى فيه هارون الرشيد بطوس

والراوي الثاني لعاصم هو حفص بن سليم البزاز بزايين

مات سنة ثمانين ومائة

قال أبو بكر الخطيب كان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم

وقال يحيى بن معين بن عمرو بن أيوب زعم أيوب بن المتوكل قال أبو عمر حفص البزاز أصح قراءة من أبي بكر ابن عياش وأبو بكر أوثق من أبي عمر فهذا معنى قول الشاطبي وبالإتقان كان مفضلا يعني بإتقان حرف عاصم لا في رواية الحديث والله أعلم

37 [ وحمزة ما أزكاه من متورع % إماما صبورا للقران مرتلا ] (1) اعتمد في هذا الإطلاق على معرفة ذلك واشتهاره بين أهله وهو أن سليما قرأ على حمزة وأن خلفا وخلادا أخذا قراءة حمزة عن سليم عنه وظاهر نظمه لا يفهم منه هذا فإنه لا يلزم من كونهما رويا الذي رواه سليم أن يكون أخذهما عن سليم لاحتمال أن يكون سليم رفيقا لهما ومتقنا ومحصلا حالان من الهاء في رواه أو من الذي وكلاهما واحد

وسليم هذا هو سليم بن عيسى مولى بني حنيفة

مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة وقيل سنة مائتين

وأما خلف فهو صاحب الاختيار وهو أبو محمد خلف بن هشام البزار آخره راء

مات ببغداد سنة إحدى أو ثمان أو تسع وعشرين ومائتين

وأما خلاد فهو أبو عيسى ويقال أبو عبد الله خلاد بن خالد الأحول الصيرفي الكوفي ويقال خلاد ابن خليد ويقال ابن عيسى

توفي سنة عشرين أو ثلاثين ومائتين

39 [ وأما علي فالكسائي نعته % لما كان في الإحرام فيه تسربلا ] + وهذا البدر السابع أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بميم ونون آخره النحوي المعروف بالكسائي

مات سنة تسع وثمانين ومائة

وقيل قبل ذلك

ذكر الشاطبي في هذا البيت سبب كونه نعت بالكسائي وهو أحد الأقوال في ذلك ولم يذكر صاحب

1-وهذا البدر السادس أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات شيخ القراء بالكوفة بعد عاصم فقوله وحمزة مبتدأ وخبره ما بعده من الجملة التعجبية

كقوله زيد ما أكرمه ومن متورع في موضع نصب على التمييز كقولك ما أكرمه رجلا وما أكرمه من رجل وكذلك المنصوبات بعده أي ما أزكى ورعه وإمامته وصبره وترتيله للقرآن

ويجوز نصب إماما وما بعده على المدح أي اذكر إماما صبورا ويجوز نصبهن على الحال ويجوز أن يكون ما أزكاه إلى آخر البيت كلاما معترضا لمجرد الثناء وخبر المبتدإ أول البيت الآتي

وهو روى خلف عنه وأزكاه من زكا إذا طهر ونما صلاحه أي ما أجمعه لخصال الخير

ومات رحمه الله سنة ست وخمسين وقيل سنة أربع أو ثمان وخمسين ومائة والله أعلم

38 [ روى خلف عنه وخلاد الذي % رواه سليم متقنا ومحصلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت