فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 759

التيسير غيره وقيل له الكسائي من أجل أنه أحرم في كساء والنعت الصفة والسربال القميص وقيل كل ما يلبس كالدرع وغيره يقال سربلته فتسربل أي ألبسته السربال فلبسه ولما تنزل الكساء من الكسائي منزلة القميص أطلق عليه لفظ تسربل واللام في لما للتعليل وما مصدرية أي لكونه تسربل الكساء في وقت إحرامه بنسك الحج أو العمرة وقوله فيه يحتمل وجهين

أحدهما أن يكون متعلقا بالإحرام أي لكونه أحرم فيه والضمير للكساء الذي دل عليه لفظ الكسائي ومفعول تسربل محذوف أي تسربل الكساء

الوجه الثاني أن يكون فيه مفعول تسربل أي لكونه في وقت الإحرام تسربل فيه فتكون في زائدة أو عداه بفي لكونه ضمنه معنى حل أو تكون في بمعنى الباء أي به تسربل وقيل سمي الكسائي لأنه كان في حداثته يبيع الأكسية وقيل لكونه كان من قرية من قرى السواد يقال لها باكسايا وقيل كان يتشح بكساء ويجلس مجلس حمزة فكان حمزة يقول اعرضوا على صاحب الكساء

قال الأهوازي وهذا القول أشبه بالصواب عندي

40 [ روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا % وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا ] (1) أضاف أبا عمرو إلى ضمير القراء كما سبق في ورشهم وليثهم وصالحهم وأبو عمرو وإن كان لفظه مركبا فمدلوله مفرد فلوحظ المدلول فأضيف على حد قولهم حب رماني في إضافة ما يسمى في العرف حب رمان واليحصبي منسوب إلى يحصب حي من اليمن وفي الصاد الحركات الثلاث قبل النسب وبعده وابن عامر عطف بيان لليحصبي وصريح خبر المبتدإ وما عطف عليه ولم يقل صريحان لأن الصريح كالصديق والرفيق يقع على الواحد والمتعدد أو يكون صريح خبر الأول أو الثاني وحذف خبر الآخر لدلالة المذكور عليه وقد تقدم أن معنى الصريح الخالص النسب

فمعنى البيت أن أبا عمرو وابن عامر خالصا النسب من ولادة العجم فهما من صميم العرب وهذا على قول الأكثر

ومنهم من زعم أن ابن عامر ليس كذلك

ومنهم من زعم أن ابن كثير وحمزة من العرب أيضا ولم يختلف في نافع وعاصم والكسائي أنهم ليسوا من العرب

وغلب على ذرية العجم لفظ الموالي يقال فلان من العرب وفلان من الموالي فهذا الذي ينبغي أن يحمل عليه ما أشار إليه بقوله أحاط به الولا يعني ولادة العجم ولا يستقيم أن يراد به ولاء العتاقة فإن ذلك لم يتحقق فيهم أنفسهم ولا في أصول جميعهم ولا يستقيم أن يراد به ولاء الحلف فإن العربية لا تنافي ذلك وقد كان جماعة من العرب يحالفون غيرهم

وقد قيل في نسب أبي عمرو إنه كان حليفا في بني حنيفة وقيل كان ولاؤه

1-ليثهم مثل ورشهم هو أبو الحارث الليث بن خالد

مات سنة أربعين ومائتين

والرضى أي المرضى أو على تقدير ذي الرضى وحفص هو الدوري الراوي عن اليزيدي ولهذا قال في الذكر قد خلا أي سبق ذكره فيما ذكرناه من النظم

41 [ أبو عمرهم واليحصبي ابن عامر % صريح وباقيهم أحاط به الولا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت