فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 707

نفسُه في الله وهان على قومه، فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول: أحَدٌ أحَد" [1] ."

ثم اشترى أبو بكر بلالًا فأعتقه [2] .

ويذكر عروة بن الزبير -إمام أهل المغازي-"أعتق أبو بكر -رضي الله عنه- ممن كان يعذَّبُ في الله سبعة: عامر بن فُهيرة، وبلال، ونُذيرة، وأم عُبيس، والنَّهدية، وأختها، وجارية بني عمرو بن مؤمل" [3] .

ومما ذكره عروة بن الزبير عن عذاب المستضعفين: أن أبا بكر مرَّ بالنَّهدية ومولاتها تعذبها، تقول: والله لا أعتقك حتى تعتقك حياتك. فقال أبو بكر فبكم؟ قالت: بكذا وكذا، فقال: قد أخذتها وأعتقتها. ثم قال للنهدية: ردي عليها طحينها.

قالت: دعني أطحنه لها [4] !!

ويذكر عروة أيضًا: ذهب بصر زنيرة، وكانت ممن تعذب في الله عز وجل على الإسلام، فتأبى إلا الإسلام، فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا

(1) أحمد: المسند 1/ 404 بإسناد حسن، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي (المستدرك 3/ 284) وصححه الذهبي في السيرة النبوية 137 وفيه عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام (تقريب 285) وله شاهد صحيح السند من مرسل مجاهد (مصنف ابن أبي شيبة 13/ 47 - 49) .

(2) صحيح البخاري (فتح الباري 7/ 99) وابن أبي شيبة: المصنف 14/ 312 بإسناد صحيح لكنه من مرسل قيس بن أبي حازم ويقول:"اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواقِ وهو مدفون بالحجارة."

قالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعنا، فقال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته"."

(3) مصنف ابن أبي شيبة 12/ 10 بإسناد صحيح إلى عروة لكنه مرسل والطبراني: المعجم الكبير 1/ 318 - 319 وانفرد بوصله عن عائشة في المستدرك 3/ 284 وصححه ووافقه الذهبي.

(4) ابن إسحاق: السير والمغازي 191 من مرسل عروة. والغالب أن أخبار أبي بكر (رض) إنما أخذها عروة عن خالته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت