هزيلةَ لا تدرً لبنًا. فأخذ الشاة فمسح ضرعها بيده، ودعا الله، وحلب في إناء حتى علت الرغوة، وشرب الجميع، ولكن هذه الرواية طرقها ما بين ضعيفة وواهية [1] إلا طريقًا واحدة يرويها الصحابي قيس بن النعمان السكوني ونصها"لما انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يستخفيان نزلًا بأبي مَعْبد فقال: والله ما لنا شاة، وإن شاءنا لحوامل فما بقي لنا لبن."
(1) أخرجها ابن إسحاق بإسناد معضل كما في دلائل النبوة للبيهقي 2/ 493 من رواية يونس بن بكير عنه.
-وابن خزيمة كما ذكر ابن حجر في الإصابة. ولم أقف على سنده
-والطبراني: المعجم الكبير 4/ 56 فإسناد فيه مكرمٍ بن محرز انفرد ابن حبان بتوثيقه (الثقات 9/ 207) ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا (الجرح والتعديل 8/ 443) وفيه محرز بن مهدي مجهول، وهشام بن خنيس مجهول الحال. وقال الهيثمي: وفي إسناده جماعة لم أعرفهم (مجمع الزوائد 6/ 58) .
-وأخرجه الطبراني من طريق آخر فيه عبد العزيز بن يحيى المديني نسبه البخاري وغيره إلى الكذب وفيه مجاهيل أيضًا كما يقول الهيثمي (مجمع الزوائد 8/ 279 وانظر ميزان الاعتدال 3/ 573 والضعفاء للعقيلي 4/ 74) .
-وأخرجه ابن سعد: الطبقات 1/ 230 بإسناد واهٍ فيه سليمان بن عمرو النخعي، وقد دلس اسمه عبد الملك بن وهب المذحجي وهو كذاب (الكامل لابن عدي 3/ 1096) .
-وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 2/ 1/ 84 وفي إسناده عبد الملك بن وهب المذحجي كذاب (التاريخ الكبير 2/ 2/ 28) وشك البخاري في انقطاع السند.
-وأخرجه البزار بإسنادين أحدهما فيه عبد الرحمن بن عقبة مجهول الحال ويعقوب بن محمد الزهري صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء (كشف الأستار 2/ 300) والآخر سنده حسن ومتنه قال عنه البزار: وهو يخالف سائر الأحاديث في قصة أم معبد (كشف الأستار 2/ 301) ومن اختلاف متنه قوله"نزلا بأبي معبد"وذكره إسلام أبي معبد آنذاك.
وهذه الرواية من حديث قيس بن النعمان أخرجها الطبراني بسند صحيح وسياق أتم فيما ذكر ابن حجر (الإصابة 5/ 506) .
وساقها الحاكم في المستدرك 3/ 9 من حديث هشام بن حبيش مجهول الحال. وساقها من طريق قيس بن النعمان 3/ 8 - 9 ولم يصرح باسم الراعي.
وأخرجه البغوي ابن شاهين وابن منده من طريق حزام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه (السيوطي: الخصائص الكبرى 1/ 309) .
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني بسنده من حديث هشام بن حبيش (دلائل 282) .=