فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 707

التاريخ ذكرت موادعة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود وكتابته بينه وبينهم كتابًا [1] . كما ذكرت كتابته كتابًا بين المهاجرين والأنصار أيضًا.

كذلك فإن أسلوب الوثيقة ينم عن أصالتها"فنصوصها مكونة من جمل قصيرة بسيطة وغير معقدة التركيب، ويكثر فيها التكرار، وتستعمل كلمات وتعابير كانت مألوفة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قل استعمالها فيما بعد حتى أصبحت مغلقة على غير المتعمقين في دراسة تلك الفترة. وليس في هذه الوثيقة نصوص تمدح أو تقدح فردًا أو جماعة، أو تخص أحدًا بالإطارء أو الذم لذلك يمكن القول بأنها وثيقة أصلية وغير مزورة" [2] . ثم إن التشابه الكبير بين أسلوب الوثيقة وأساليب كتب النبي صلى الله عليه وسلم الأخرى يعطيها توثيقًا آخر [3] .

تاريخ كتابة الوثيقة:

الراجح أن الوثيقة في الأصل وثيقتان ثم جمع المؤرخون بينهما، إحداهما تتناول موادعة الرسول صلى الله عليه وسلم لليهود والثانية توضح إلتزامات المسلمين من مهاجرين وأنصار وحقوقهم وواجباتهم.

ويترجح عندي أن وثيقة مواعدة اليهود كتبت قبل موقعة بدر الكبرى [4] أما الوثيقة بين المهاجرين والأنصار فكتبت بعد بدر، فقد صرحت المصادر بأن

(1) البلاذري: أنساب الأشراف 1 - 286، 308، والطبري: تاريخ 2 - 479، والمقدسي: كتاب البدء والتاريخ 4 - 179، وابن حزم: جوامع السيرة ص 95، والمقريزي: إمتاع الأسماع 1 - 49، وابن كثير: البداية والنهاية 4 - 103 - 104 نقلًا عن موسى بن عقبة وفيه أن بني قريظة مزقوا الصحيفة التي كان فيها العقد، والأثر موقوف عليه بدون إسناد، ولكن مجموع الآثار تتقوى ببعضها وتصل إلى درجة الحسن لغيره.

(2) صالح العلي: تنظيمات الرسول الإدارية في المدينة ص 4 - 5.

(3) يراجع للمقارنة كتاب"مجموعة الوثائق السياسية".

(4) ذهب الدكتور صالح العلي إلى أنها كتبت بعد بدر أيضًا (تنظيمات الرسول الإدارية في المدينة ص 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت