فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 707

قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء وهما غلامان لا يعرفانه حتى دلهما عليه عبد الرحمن بن عوف، وقد أخبرا بأنهما يريدان قتل أبي جهل لما كان من سبه للرسول صلى الله عليه وسلم وقد أجهز عليه ابن مسعود بعد أن أصاباه [1] .

ومنهم أمية بن خلف، فقد أسره عبد الرحمن بن عوف بعد المعركة وأسر معه عليًا ابنه، فلمحه بلال، وكان هو الذي يعذبه بمكة، فقال: رأس الكفر أمية ابن خلف، لا نجوت إن نجا، واستصرخ عليه الأنصار فأعانوه على قتله هو وابنه علي [2] .

وقد ثبت في القرآن والحديث أن الله تعالى أمد المسلمين بالملائكة يوم بدر وكذلك صح أنها قاتلت ببدر.

فأما القرآن ففيه {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [3] .

وقال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [4] .

وقال تعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ

(1) فتح الباري 7/ 293 - 296، 321. ومسلم بشرح النووي 12/ 159 - 160.

(2) انظر فتح الباري 4/ 480 من رواية البخاري، وابن كثير: البداية والنهاية 3/ 286 من رواية ابن إسحق بإسناد صحيح.

(3) سورة آل عمران: آية 123 - 126.

(4) سورة الأنفال: آية 9 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت