وقال ابن حبان:"كان يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الثقات المعضلات حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك" [1] .
وقال ابن عدي:"ومتون أخبار الواقدي غير محفوظة، وهو بيّن الضعف والبلاء منه" [2] .
وقد دافع ابن سيد الناس عن الواقدي فقال:"إن سعة العلم مظنة لكثرة الإغراب، وكثرة الإغراب مظنة للتهمة، والواقدي غير مدفوع عن سعة العلم فكثرت غرائبه" [3] .
ومال إلى صدقه الحافظ ابن كثير فقال:"الواقدي عنده زيادات حسنة وتاريخ محرر غالبًا، فإنه من أئمة هذا الشأن الكبار، وهو صدوق في نفسه مكثار" [4] .
محمد بن عائذ الدمشقي (ت 234 هـ) محدث ثقة. سمع الحافظ الذهب معظم كتاب المغازي له [5] . وقرأ الحافظ ابن حجر جزءا منتقى من مغازيه [6]
على بن محمد المدائني (ت 225 هـ) ذكر ابن عدي أنه ليس بالقوي في الحديث، وترجم له العسقلاني في لسان الميزان - وهو كتاب يختص بتراجم الضعفاء - مما يدل على أنهم تكلموا فيه بالتضعيف في الحديث [7] . ولكن ورد في ترجمته ما يدل على صدقه في الأخبار. قال عنه الطبري:"كان عالما بأيام الناس صدوقًا في ذلك" [8] وقال عنه الحافظ الذهبي:"العلامة الحافظ الصادق .."
(1) ابن حبان: المجروحين 2/ 290.
(2) ابن عدي: الكامل 6/ 2245.
(3) ابن سيد الناس: عيون الأثر 1/ 26 وقد ذكر ابن المديني وابن معين أن الواقدي أغرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين ألف حديث (الخطيب: تاريخ بغداد 3/ 13) .
(4) ابن كثير: البداية والنهاية 3/ 234.
(5) الذهبي: سير أعلام النبلاء 11/ 6
(6) ابن حجر: المعجم المفهرس ق 27 ب
(7) ابن حجر: لسان الميزان 4/ 253
(8) المصدر السابق: 4/ 253.