كان ولادته سنة (977هـ) ، وتوفي ليلة الثلاثاء سادس عشر من جمادى الأولى سنة (1069هـ) .
وذكر المحبي (1) أن المترجم قرأ عليه ورثاه مع الخفاجي عندما توفي الخفاجي بعده بثلاثة أشهر، فقال: قال فيهما السيد الأديب أحمد بن محمد الحموي المصري يرثيهما وكان قرأ عليهما:
مضى الإمامان في فقه وفي أدب
الشوبري والخفاجي زينة العرب
وكنت أبكي لفقد الفقه منفردًا
فصرت أبكي فقد الفقه والأدب
والبيت والأخير مضمن من قول جحظة البرمي في رثاء أبي بكر بن دريد اللغوي مع تغيير يسير وذلك قوله:
فقدت يا ابن دريد كل فائدة
لما غدا ثالث الأحجار والترب
وكنت أبكي لفقد الجود منفردًا
فصرب أبكي لفقد الجود والأدب
الثالث: حسن بن عمار بن علي الشُّرُنْبُلاليّ المصريّ (2) ، أبو الإخلاص.
قال المحبي (3) : كان من أعيان الفقهاء، وفضلاء عصره، أحسن المتأخرين ملكة في الفقه، وأعرفهم بنصوصه وقواعده، وأنداهم قلمًا في التحرير والتصنيف، وكان المعول عليه في الفتاوى في عصره.
أخذ عن عبد الله النحريري والعلامة محمد المحبي والشيخ علي بن غانم المقدسي.
وانتفع به خلق كثر وأخذوا عنه منهم: العلامة أحمد العجمي والسيد أحمد الحموي، والعلامة إسماعيل النابلسي.
وهو صاحب التحريرات الفائقة والكتب النفيسة، وأجلها: (( حاشية الدرر والغرر ) )، و (( شرح منظومة ابن وهبان ) )، ومتن (( نور الإيضاح ) )شرحه بشرحين المختصر مسمى بـ (( مراقي الفلاح ) )، والمطول بـ (( إمداد الفتاح ) )، وله رسائل عديدة.
وكانت وفاته يوم الجمعة بعد العصر حادي عشر رمضان سنة (1069هـ) عن نحو خمس وسبعين سنة.
(1) في (( خلاصة الأثر ) ) (1: 343) .
(2) ترجمته في: (( خلاصة الأثر ) ) (2: 38) . (( طرب الأماثل ) ) (466-449) . (( هدية العارفين ) ) (5: 297) . (( الأعلام ) ) (208) .
(3) في (( خلاصة الأثر ) ) (2: 38) .