فإن قال: هي عمتي أو خالتي أو ابنة أخي أو أختي أو أمي من الرضاع وأمكن صدقه , فالحكم فيه كما لو قال: هي أختي وإن لم يمكن صدقه مثل أن يقول لأصغر منه أو لمثله: هذه أمي أو لأكبر منه أو لمثله: هذه ابنتي لم تحرم عليه وبهذا قال الشافعي وقال أبو يوسف ومحمد: تحرم عليه لأنه أقر بما يحرمها عليه فوجب أن يقبل , كما لو أمكن ولنا أنه أقر بما تحقق كذبه فيه فأشبه ما لو قال: أرضعتني وإياها حواء أو كما لو قال: هذه حواء وما ذكروه منتقض بهذه الصور , ويفارق ما إذا أمكن فإنه لا يتحقق كذبه والحكم في الإقرار بقرابة من النسب تحرمها عليه , كالحكم في الإقرار بالرضاع لأنه في معناه .
فصل:
إذا ادعى أن زوجته أخته من الرضاع فأنكرته فشهدت بذلك أمه أو ابنته , لم تقبل شهادتهما لأن شهادة الوالدة لولدها والوالد لولده غير مقبولة وإن شهدت بذلك أمها أو ابنتها قبلت وعنه لا يقبل بناء على شهادة الوالد على ولده والولد على والده وفي ذلك روايتان وإن ادعت ذلك المرأة , وأنكره الزوج فشهدت لها أمها أو ابنتها لم تقبل , وإن شهدت لها أم الزوج أو ابنته فعلى روايتين .
مسألة:
قال: [ وإن كانت المرأة هي التي قالت: هو أخي من الرضاعة فأكذبها ولم تأت بالبينة على ما وصفت , فهي زوجته في الحكم ]