الصفحة 101 من 138

وجملته أن الزوج إذا أقر أن زوجته أخته من الرضاعة , انفسخ نكاحه ويفرق بينهما وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: إذا قال: وهمت أو أخطأت قبل قوله لأن قوله ذلك يتضمن أنه لم يكن بينهما نكاح , ولو جحد النكاح ثم أقر به قبل , كذلك ها هنا ولنا أنه أقر بما يتضمن تحريمها عليه فلم يقبل رجوعه عنه , كما لو أقر بالطلاق ثم رجع أو أقر أن أمته أخته من النسب وما قاسوا عليه غير مسلم , وهذا الكلام في الحكم فأما فيما بينه وبين ربه فينبني ذلك على علمه بصدقه , فإن علم أن الأمر كما قال فهي محرمة عليه ولا نكاح بينهما , وإن علم كذب نفسه فالنكاح باق بحاله وقوله كذب لا يحرمها عليه لأن المحرم حقيقة الرضاع لا القول وإن شك في ذلك , لم تزل عن اليقين بالشك وقيل في حلها له إذا علم كذب نفسه روايتان والصحيح ما قلناه لأن قوله ذلك إذا كان كذبا لم يثبت التحريم كما لو قال لها وهي أكبر منه: هي ابنتي من الرضاعة إذا ثبت هذا , فإنه إن كان قبل الدخول وصدقته المرأة فلا شيء لها لأنهما اتفقا على أن النكاح فاسد من أصله , لا يستحق فيه مهر فأشبه ما لو ثبت ذلك ببينة وإن أكذبته , فالقول قولها لأن قوله غير مقبول عليها في إسقاط حقوقها فلزمه إقراره فيما هو حق له وهو تحريمها عليه , وفسخ نكاحه ولم يقبل قوله فيما عليه من المهر .

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت