وَعَنْ عُقْبَةَ بنِ الْحارثِ أَنّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيي بِنْتَ أَبي إهَابٍ فَجَاءَت امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكما فَسَأَلَ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فَقَالَ:"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟"فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ فَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ .
وعلة النهي أنها قد تكون فيه دابة فتخرج إلى في الشارب فيبتلعها مع الماء كما ورد أنه شرب رجل من في السقاء فخرجت منه حية. وكذلك ثبت النهي عن الشرب قائمًا.
(وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه) وهو أبو سروعة عقبة بن الحارث بن عامر القرشي النوفلي أسلم يوم الفتح يعد في أهل مكة (أنه تَزَوّجَ أُم يحيي بنت أبي إهاب) بكسر الهمزة (فجاءت امرأةٌ) قال المصنف: لم أعرف اسمها: (فقالت: قد أرضعتكما فسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فقال"كَيْفَ وقَدْ قِيلَ؟"ففارقها عقبة فنكحت زوجًا غيره. أخرجه البخاري) .
الحديث دليل على أنه شهادة المرضعة وحدها تقبل، وبوب على ذلك البخاري وإليه ذهب [اث] ابن عباس [/اث] وجماعة من السلف و أحمد بن حنبل .
وقال أبو عبيد: يجب على الرجل المفارقة ولا يجب على الحاكم الحكم بذلك .
وقال مالك: إنه لا يقبل في الرضاع إلا امرأتان وذهب الهادوية والحنفية إلى أن الرضاع كغيره لا بد من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ولا تكفي شهادة المرضعة لأنها تقرر فعلها.
وقال الشافعي: تقبل شهادة المرضعة مع ثلاث نسوة بشرط أن لا تعرض بطلب أجرة.
قالوا: وهذا الحديث محمول على الاستحباب والتحرز عن مظانّ الاشتباه .