فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1128

وفيه: عمل المرخمون عملهم، والنشارون في صفائح السقف الثاني، والنجارون في عمل خشبه، وعدة خشبه كالسقف تحته.

وفيه: ابتدأوا وضع الأهلة النحاس المموهة بالذهب على قبب سطح المسجد، قيل: وكلفة كل واحد عملًا وغيره سبعة ذهب، وعدتها نحو الثلاثين، وحوضوا حوضًا من النورة لما يدكّ به الآجر على خشب سقف البيت، وجاؤوا بآجر لذلك، ولا يخفى ما فيه فإنه يصطنع بالسرجين، والنار لا تُطهّر عند الأئمة الثلاثة، وإنما تطهر عند الإمام أبي حنيفة في رواية عنه، فينبغي تنزيه بيت الله تعالى، وأن لا يدكَّ إلا بالطاهر المتفق على طهره من صغار الأحجار كما كان، وكان الأولى لو صنعوا لذلك آجرًا آخرًا طاهرًا خالصًا من الشبهة، {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] .

وفي يوم الخميس شرعوا في المدماك الخامس والعشرين، وذرع سمكه ثلاثة عشر قيراطًا [ونصف] (1) .

وفي يوم السبت نقل النجارون خشب السقف الثاني، وشرع البُناة في وضعها فوضعها، وعمل النجارون في شغل قطع درج السطح للكعبة، وهي ست مراق تدور (2) دوران درج المنارة، ولما ركبوها حارُوا في أمرها، حتى أرشدهم لوضعها مهندس مصر عبدالرحمن.

وفي يوم الأحد دكُّوا السطح بالآجر المذكور -والحكم لله- على ظهر خشب السقف، وتم السقف الثاني فأخرج الأمير الكسوة الحمراء من المقام

(1) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 44) .

(2) قوله: (( تدور ) )مكرر في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت