فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1128

الباب الرابع: فيما يتعلق بماء زمزم(1)

وفيه سبعة فصول:

الفصل الأول: في قصة حفر عبد المطلب لزمزم

قد تقدم (2) : أن جرهم لما استخفت بالحرم وتهاونت بحرمة البيت، نضب ماء زمزم وانقطع ودرس مكانه (3) ، فرأى عبدالمطلب منامًا [يدلّه] (4) على حفر زمزم، وعلّم له محلها بعلامات.

ذكر العلاّمة السيد أحمد دحلان في السيرة النبوية (5) : روى ابن إسحاق (6) بسنده إلى علي رضي الله عنه قال: قال عبدالمطلب: إني لنائم في الحِجْر إذ أتاني آتٍ فقال: احفر طيبة. فقلت: وما طيبة؟ فذهب عني، فلما كان الغد رجعت

إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برّة. فقلت: وما برّة؟ فذهب

(1) ذكر العلامة الحضراوي في نزهة الفكر: اسم زمزم مؤنث لا ينصرف، والمانع له من الصرف العلمية والتأنيث المعنوي. (غازي) .

(2) انظر: (ص:213) .

(3) في فضائل زمزم وسقاية العباس: قال الكمال الدميري في شرحه على المنهاج: كما دفنت زمزم بالتراب دفنت بموت بني آدم حتى امتلأت، وذلك في سنة 317 هـ، والسبب لذلك شخص من طائفة القرامطة، اسمه: أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطي قبّحه الله، فإنه دخل إلى هذه البلاد بنيّة الفساد، وحصل منه من الأذى في يوم التروية مع عمه أطم من نهب حُجّاج بيت الله الحرام وسفك دمائهم، بحيث سال بها الوادي، وطرح بعض القتلى في بئر زمزم حتى امتلأت منها وطمّت، ثم حفرها المطيع لله أبو القاسم -وقيل: أبو العباس- الفضل المقتدر، واستمر حفره إلى زمننا. انتهى. (غازي) .

(4) في الأصل: تدله.

(5) السيرة النبوية للدحلان (1/ 25 - 27) .

(6) سيرة ابن إسحاق (ص:3 - 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت