فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1128

الباب الثاني: في مبدأ أمر الكعبة

وفي ذكر سبب تسميتها كعبة وتسميتها بالبيت الحرام وتسميتها بالبيت العتيق

قال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران:96 - 97] .

قال ابن ظهيرة في الجامع اللطيف (1) : قال الكواشي: سبب نزول هاتين الآيتين أن اليهود لما قالوا للمسلمين: قبلتُنا قبل قبلتكم، أنزل الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} ... إلى آخره. واختلفوا في معنى كونه أول بيت، فقيل: أول بيت وضعه الله للطاعات وجعله متعبدًا، وقبلة للصلوات، وموضعًا للطواف.

ويدل عليه ما روي عن علي أنه سئل هو أول بيت وضع؟ قال: كان قبله بيوت، ولكنه أول متعبد.

وقيل: أول بيت بنته الملائكة. فلما حجه آدم قالت له الملائكة: برَّ حجك فإنا قد حججنا قبلك بألفي عام، [وقيل: أول بيت بناه آدم] (2) ، وقيل: أول بيت بناه إبراهيم، وقيل: أول بيت حج بعد [الطوفان] (3) ، وقيل: أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السموات والأرض، فهذه ستة أقوال.

(1) الجامع اللطيف (ص: 16 - 28) .

(2) زيادة من الجامع اللطيف (ص:16) .

(3) في الأصل: الطواف. والتصويب من الجامع اللطيف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت