فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1128

الباب الخامس

فيما كان عليه وضع المسجد الحرام في أيام الجاهلية وصدر الإسلام، وبيان ما أحدث فيه من التوسع والزيادة في زمن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم، وفي ذكر ما زاده الخلفاء العباسيون فيه، وما عمرته ملوك الجراكسة، وتجديد آل عثمان له.

وهذا الباب مشتمل على ثمانية فصول:

الفصل الأول

فيما كان عليه المسجد الحرام زمن الجاهلية وزمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر رضي الله عنه، وما أحدث فيه من الزيادة في زمن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم، وفيما وقع فيه من التعمير [زمن] (1) عبدالملك بن مروان والوليد بن عبدالملك.

قال العلاّمة قطب الدين في كتابه الإعلام (2) : اعلم أن الكعبة الشريفة لما بناها سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يكن [حولها] (3) دار ولا جدار، واستمرت كذلك في أيام العمالقة وجرهم وخزاعة لا يستجرئ أحد أن يبني بمكة دارًا ولا جدارًا؛ احترامًا للكعبة الشريفة، فلما آل أمر البيت إلى قصي ابن كلاب واستولى على مفتاح الكعبة، جمع قصي قومه وأمرهم أن يبنوا بمكة حول الكعبة الشريفة بيوتًا من جهاتها الأربع، وكانوا يعظّمون الكعبة أن يبنوا حولها بيوتًا أو يدخلوا مكة على جنابة، وكانوا يقيمون بها نهارًا فإذا أمسوا خرجوا

(1) في الأصل: من.

(2) الإعلام (ص: 73 - 80) .

(3) في الأصل: جعلها. والتصويب من الإعلام (ص: 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت