فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1128

سليم فعرفه - صلى الله عليه وسلم - وقال له: أنت أبو ليلى؟ قال: نعم قال: معك كتاب تبّع الأول؟ قال: نعم، وبقي أبو ليلى متفكرًا، ثم دفع الكتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى علي بن أبي طالب فقرأه عليه، فلما سمع - صلى الله عليه وسلم - كلام تبّع قال: مرحبًا بالأخ الصالح ثلاث مرات، ثم أمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة ليبشرهم بقدومه عليه الصلاة والسلام. فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة سأله أهل القبائل أن ينزل عليهم، وصاروا يتعلقون بزمام ناقته وهو يقول: خلوها فإنها مأمورة، حتى جاء إلى دار أبي أيوب الأنصاري، وكان من أولاد العالم الذي شفي تبّع برأيه (1) .

وقيل: بل سبب عزمه على هدم البيت أن جماعة من هذيل ممن يحسد قريشًا حسّنوا لتبّع هدم الكعبة وأن يبني بيتًا عنده ويصرف حجاج العرب إليه، فلما سار لهذا القصد حصل له ما حصل، فأقلع عن ذلك كما تقدم، وأمر بقتل الهذليين. انتهى ما في الجامع اللطيف.

الفصل الرابع: في قصة أصحاب الفيل

قال العلامة علاء الدين علي الخازن رحمه الله في تفسيره (2) : كانت قصة أصحاب الفيل [على] (3) ما ذكره محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس، وذكره الواقدي: أن النجاشي ملك الحبشة كان بعث أرياطًا إلى اليمن، فغلب عليها، فقام رجل من الحبشة يقال

(1) لم يذكر ابن ظهيرة لهذا الخبر إسنادًا يصح الاعتماد عليه.

(2) تفسير الخازن (6/ 290 - 295) . وانظر: تفسير ابن كثير (4/ 550 - 551) ، والأزرقي

(3) قوله: (( على ) )زيادة من تفسير الخازن (6/ 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت