فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1128

حضرة أمير الحاج للسنة المرسلة فيها، وبعد أن يعمل بذلك إشهاد شرعي توضع في صناديق وترسل مع ركب المحمل (1) إلى مكة، وترسل معها غلايتان من النحاس مملوءتان بماء الورد (2) النقي لغسيل الكعبة المكرمة، وهناك تسلم الكسوة لحضرة الشيبي القائم بسدانة الكعبة بإشهاد شرعي بحضرة العلماء والكبراء، فتبقى في منزله إلى صباح يوم عيد النحر فيؤتى بها على أعناق الرجال وتعلق على الكعبة بعد إنزال الكسوة القديمة، أما الكسوة القديمة فيرسل المقصب منها عادة إلى سيادة الشريف، وإذا كان الحج بالجمعة ترسل إلى جلالة السلطان، والغير مقصب يأخذه الشيبي فيبيعه على الحجاج. انتهى.

نص الإشهاد الشرعي بتسليم الكسوة

قال العلامة إبراهيم رفعت باشا في مرآة الحرمين (3) : جرت العادة أن يكتب إشهاد شرعي بتسليم الكسوة من مأمور تشغيلها إلى المحملي -من في عهدته المحمل والكسوة- ليوصلها إلى البيت الحرام، ويذكر في هذا الإشهاد أجزاء الكسوة وأوصافها، وقد رأينا أن نثبت هنا نص الإشهاد الشرعي الذي حرر في سنة 1321، إذ هو أثر تاريخي يعرف منه القارئ تفاصيل الكسوة ومادتها

وهي لا تختلف في سنة عنها في أخرى إلا في جودة ما تصنع منه، وذلك نص الإشهاد:

(1) المحمل: هو شعار السلطان على الحرمين الشريفين، يحمله جمل جميل الشكل، قوي وعال، لا يستخدم لأي عمل سوى الحج، ويحمل الكسوة السلطانية إلى الكعبة الشريفة (هامش لطف السمر 2/ 664) .

(2) جاء في المعجم الوسيط (2/ 892) : ماء الزّهر: محلول مائي يحضَّر بالتقطير البخاري للزهور الناضرة، ولهذا المحلول رائحة الزهرة المقطّرة، ومثله ماء الورد.

(3) مرآة الحرمين (1/ 6 - 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت