فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1128

الفصل السادس: في معاليق الكعبة

قال في الإعلام (1) : قال المسعودي في مروج الذهب (2) : كانت الفُرس تهدي إلى الكعبة أموالًا وجواهر في الزمن الأول، وكان ساسان بن بابك (3) أهدى غزالتين من ذهب وجواهر وسيوفًا وذهبًا كثيرًا إلى الكعبة. انتهى.

وقال الفاسي في شفاء الغرام (4) : يقال إن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب أول من علق في الكعبة السيوف المحلاة بالذهب والفضة ذخيرة للكعبة، ثم نقل عن الأزرقي شيئًا أهدي إلى الكعبة منها: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لما فتح مدائن كسرى كان مما أهدي إليه هلالان، فبعث بهما فعلقهما في الكعبة، وبعث السفاح بالصحيفة الخضراء فعلقت في الكعبة، وبعث المأمون بالياقوتة التي تعلق في كل موسم بسلسلة من الذهب في الكعبة. وأهدى المعتصم العباسي قفلًا لباب الكعبة وزنه ألف مثقال ذهبًا في سنة تسع عشرة ومائتين، وكان والي مكة من قبله صالح ابن العباس فأرسل إلى الحجبة

ليعطيهم القفل، فأبوا أن يأخذوه منه؛ لأجل أنه طلب منهم القفل الأول

ليرسله إلى الخليفة فأبوا أن يعطوه ذلك، وتوجهوا إلى بغداد وتكلموا مع المعتصم فترك قفل الكعبة القديم عليها، وأعطاهم القفل الذي كان بعثه إليها فاقتسموه بينهم.

(1) الإعلام (ص: 60 - 62) .

(2) مروج الذهب (1/ 242) ، وشفاء الغرام (1/ 223) .

(3) بابك بن ساسان هو: جد ملوك الأسرة الساسانية، وهم ملوك الطبقة الرابعة من ملوك الفرس، وهي الأسرة التي انقرضت باستيلاء العرب المسلمين على بلادهم، وكان آخر ملوكهم يزدجرد، وأولهم أرديشر بن بابك وهو بابك بن ساسان بن بابك.

(4) شفاء الغرام (1/ 223 - 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت