فهرس الكتاب
غير فقره واحتياجه تجاوز الله عنه، وافتقدَ مرّة أمير من أمراء جدة قنديلًا كان علقه قريبًا في البيت الشريف، فكلّم على ذلك الشيخ وأراد إهانته فلم يقدر على ذلك، فتكلم الناس عليه، وكان يقول: المحافظة على بِنْيَةِ الإنسان أوجب من المحافظة على قناديل معلقة في الكعبة، لا ينفعها تعليقها ولا يضرّها فقدها، وقد وصلنا إلى حد المَخْمَصة (1) ، فنُعذر في ذلك أن وقع فعله [منا] (2) . انتهى.
وفي الرحلة الحجازية للبتنوني (3) : ومعلق بسقف البيت كثير مما بقي من الذخائر التي أهديت إليه، ومن ذلك: عدة مصابيح ذهبية وفضية لا تقل عن مائة، ومنها مصباحان ذهبيان مرصعان بالجوهر، أهداهما للكعبة السلطان سليمان القانوني سنة 984. انتهى.
الفصل السابع: في تطييب الكعبة
قال في إخبار الكرام (4) : روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: طيبوا البيت فإن ذلك من تطهيره، ولأنْ أطيّب الكعبة أحب إليَّ من أن أهدي إليها ذهبًا وفضة (5) .
وقد مرَّ أن ابن الزبير لما فرغ من بنائها خلَّقها ظاهرًا وباطنًا، وكان يجمرها كل يوم برطل من الطيب وفي الجمعة برطلين (6) ، وأجرى لها معاوية الطيب
(1) المخمصة: الجوع والمجاعة (لسان العرب، مادة: خمص) .
(2) زيادة من الإعلام (ص: 63) .
(3) الرحلة الحجازية (ص:171) .
(4) إخبار الكرام (ص:133 - 134) .
(5) أخرجه الأزرقي (1/ 257) .
(6) الأزرقي (1/ 257) .