فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1128

الشيبي المتقدم ذكره، ومفتي الأحناف الشيخ عبدالرحمن سراج، ونائب الحرم (1) الشريف المكي، وشيخ السادة وغيرهم، وكتبوا في حق الأمير المشار إليه إلى مقام الخلافة العظمى، وذلك في مدة زمان مولانا السلطان عبد الحميد خان في عام ألف وثلاثمائة واثني عشر، فأصدر إرادته برفعهم عن وظائفهم، وأمر بنفيهم من مكة المكرمة إلا الشيخ عبدالرحمن الشيبي فإنه ما نفي منها ولكنه خرج إلى الهدا -قرية بين مكة والطائف-، وأقام في محل أنشأه والده هناك ثماني سنوات، وتوفي عام ألف وثلاثمائة وعشرين، والشيخ عمر بن جعفر بن محمد أخذ المفتاح بعد وفاة عمه عبدالله بن محمد بن زين العابدين وهو -أي: الشيخ عبدالله- أخذ المفتاح بعد وفاة أخيه أحمد بن محمد بن زين العابدين، والشيخ أحمد بن محمد آلت إليه المفتاح بعد وفاة أخيه سليمان بن محمد بن زين العابدين وذلك في مدة إمارة شريف مكة وأميرها مولانا الشريف محمد بن عون، وفي تلك المدة سافر أخوه علي بن محمد بن زين العابدين إلى دار السعادة (2) العلية في مدة سلطنة مولانا السلطان عبدالمجيد خان، فأكرمه وأحسن إليه بدراهم لتعمير بيت لمفتاح الكعبة المشرفة، فعاد من الآستانة وبنى في محل من محلاتهم في الصفا بيتًا للمفتاح وسموه بيت المفتاح، واتفقوا أن يسكنه كل من هو أسنهم وشيخهم، وعند تمام بناء عمارة البيت توفي شيخ السدنة الشيخ أحمد الشيبي قبل أن يسكنه فيه، فغسلوه فيه وخرجت جنازته منه، ثم وضعوا في البيت المذكور مفتاح الكعبة المعظمة،

(1) نائب الحرم: من البيوت المشهورة في مكة، ويقال أنهم من سادات أهل الشام، ومعنى نائب الحرم أنه نائب في أمور المسجد عن الأمير، ووظيفتهم عبارة عن رئاسة على جميع موظفي المسجد الحرام من إمام وخطيب ومؤذن وفراش وبواب وكناس وغير ذلك (تحفة الأحباب في بيان اتصال الأنساب، مخطوط ورقة 157) .

(2) دار السعادة: المقصود بها هنا: الآستانة -استانبول- عاصمة العثمانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت