فهرس الكتاب
الذي هو الرخام، دائر ما يدور الحِجْر، يدل على أن هذا التحويط من زمن قريش، ثم جاءت الملوك وحوّطت عليه بهذا الرخام الموجود، وطول الأحجار الدائرة [التي] (1) هي من أحجار البادية قدر نصف ذراع، ردم على بعضه. كذا أخبرني السيد عمر بن عقيل وأنه شاهد ذلك -أي: أخبرني بحضرة شيخنا الشيخ حسين- بعد صلاة الظهر بمدرسته التي بجانب باب القطبي في آخر شعبان سنة ثلاثة وثمانين بعد المائتين والألف.
وفي هذا التاريخ حصل تجديد نصف أرض الحجر من جهة مقام الحنفي، وكان ابتداء العمل يوم الأحد تسعة وعشرين خلت من شعبان، وذلك في دولة مولانا الشريف عبدالله بن محمد بن عون، وسلطنة السلطان عبدالعزيز خان. انتهى.
وأما ذرع الحِجْر: فقال في الأرج المسكي (2) : قد اختلف العلماء في ذرع الحِجْر، ونحن معتمدون على ما حرّره التقي الفاسي (3) ، وهو الآن لم يتغير كما كان في عهده، فنقول:
ما بين وسط جدر الكعبة الذي فيه الميزاب إلى مقابله من جدار الحِجْر: خمسة عشر ذراعًا، وعرض جدار الحِجْر من وسطه: ذراعان ورُبْع.
وسعة فتحة الحِجْر الشرقية: خمسة أذرع، وكذلك سعة الغربية بزيادة قيراط.
وسعة ما بين الفتحتين من داخل الحِجْر: سبعة عشر ذراعًا وقيراطان.
(1) في الأصل: الذي.
(2) الأرج المسكي (ص: 171) .
(3) شفاء الغرام (1/ 411) .