فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1128

ولكن السيد عبدالله حميد المذكور تقوى علينا سابقًا ولاحقًا بوالدته وبشيخه الذي يحضر في مكة المشرفة في درسه ويتعلم منه ما ينفعه ويضر بنا وبغيرنا؛ لقربهما من الدول وأتباعهم ومخالطتهما لهم ووجاهتهما عندهم، وهو -أي السيد عبدالله حميد المذكور- يعطيهم من الشيء الذي يحصل له في منافع البئر واستئصاله جميع منافعها وحجرها عن الناس إلا بالدراهم، حتى أن العطشان في زمن الموسم ما يسقى منها شربة إلا بشيء من الدراهم على ما كان يفعله السلف الصالح كما هو معلوم عند الخاص والعام، فالمرجو من شريف سعادتكم وعظيم سيادتكم أن تنصرونا بالحق وتأخذوا بيدنا فيما هو موافق القول والصدق، وأن لا تجيبوهما إلى مرامهما؛ لأنهما مبطلان في هذا الأمر حتى ترجع إلى مكة المشرفة، ونحضر نحن وهو وبقية أرباب الوظائف في مجلسكم الشريف ومحفلكم الحنيف، ويبدي كل منا ما بيده وتسمعون حججنا وتتأملون في ذلك التأمل الوافي، وتنظرون فيه النظر الشافي، وتجرون بالأمر بيننا كما هو واقعكم الحسنة وسيرتكم المستحسنة على موافقة الشرع، والعادة

القديمة في أسلافنا وأوائلنا في خيراتها وصدقاتها وفتحها وغلقها وجميع خدمها ومباشرتها، وتؤيدونا بتقرير طبق ما بيدنا من الأوامر العلية كما هو عادة أسلافكم المرضية، وتبطلون ما أحدثه السيد عبدالله حميد في هذه السنتين مما هو مخالف لذلك، لا سيما ووظيفته الرئيسية تحتاج إلى انقطاع لها؛ لما فيها من سهر الليل والمحافظة على أوائل سائر الأوقاف، ولا تحصل ذلك إلا بالكفاية في أمر المعيشة، ونحن أصحاب عيال، وغالب ما يقوم به أمرنا من

خيرات وصدقات بئر زمزم، متع الله بطول حياتكم المسلمين، ونصر بكم المظلومين، والأمر أمركم أفندم، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت