فهرس الكتاب
أن أساطين المسجد الحرام قبل هدمها وتجديدها على ما كانت عليه قبل هذه العمارة الشريفة، جملتها في جوانبه الأربعة غير الزيادتين: أربعمائة أسطوانة وتسع وستون أسطوانة، وما على أبوابه سبع وعشرون، فتكون جملة أساطين الجوانب الأربعة من المسجد الحرام وأساطين أبوابه الشريفة: أربعمائة أسطوانة وست وتسعين أسطوانة -بتقديم التاء على السين- غير ما كانت من أساطين الزيادتين، فكانت في الجانب الشرقي ثمان وثمانون أسطوانة، كلها رخام مخروط، ما عدا أسطوانة واحدة في الصف الأوسط عند باب علي فإنها من الآجر مبنية بالنورة مبيضة بالجص، وكان في الجانب الشمالي -ويقال له: الشامي- مائة أسطوانة وأربع أساطين كلها رخام، ما عدا أربع عشرة أسطوانة من آخر الصف الأوسط مما يلي باب العجلة إلى باب السدّة فإنها حجارة منحوتة. وكان في الجانب الجنوبي -ويقال له: اليماني- مائة وأربعون أسطوانة كلها رخام، ما عدا خمسًا وعشرين أسطوانة في مؤخر هذا الرواق عند باب أم هانئ فإنها كانت حجارة منحوتة. وكان في الجانب الغربي سبع وثمانون أسطوانة كلها حجارة منحوتة قطع دون الذراع منحوتة في شكل نصف دائرة، مركبة على كل اثنين منها اثنين إلى أن يطول في شكل أسطوانة الرخام مسبوك بينهما بالرصاص، [في داخلها ووسطها حديد بطول الاسطوانة منحوت مكانه في وسط الحجر مسبوك عليه بالرصاص] (1) عمل ذلك في أيام الملك الناصر فرج بن برقوق لما احترق هذا الجانب الغربي من
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الإعلام (ص: 419) .