فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1128

أولاها: منارة باب العمرة. عمّرها أبو جعفر المنصور ثاني ملوك بني العباس، وعمّرها بعده وزير صاحب الموصل محمد الجواد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وكان رئيس المؤذنين يُؤذّن عليها في زمن الفاكهي ويتبعه سائر المؤذنين، ثم صار في زمن التقي الفاسي يُؤذّن رئيس المؤذنين في منارة باب السلام [ويتبعه] (1) سائر المؤذنين.

وهو الآن يؤذن الأوقات الخمس على قبة زمزم، ويتبعه المؤذنون، إلا ليالي رمضان في التسحير [فإن رئيس المؤذنين يسحر فيها على منارة باب السلام ويتبعه المؤذنون في التسحير] (2) واحدًا بعد واحد، وكذلك في التمجيد والتوديع والتذكير ونحو ذلك.

قال في التحصيل (3) : قلت: وهو كذلك في زماننا، يؤذّن الريّس على قبة زمزم ثم يتبعونه. انتهى.

قال القطب: وقد أدركنا هذه المنارة وهي عتيقة البناء، فأمر بتجديدها السلطان سليمان خان، فهُدمت إلى الأرض وبُنيت بالآجر، وأُعيدت كما كانت بدَوْر واحد في علوه، إلا أنهم غيروا [رأسها] (4) على أسلوب بلاد الروم (5) ، وكانت قبل ذلك على أسلوب منائر مصر، وكانت أسلوب منائر مصر يعلق في رأسها ثلاثة قناديل في ثلاثة أعواد مغروزة في قبة صغيرة على رأس المأذنة، وكان ذلك في سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة. انتهى.

(1) في الأصل: ويتبعها. والتصويب من الإعلام (ص: 425) ، وإتحاف فضلاء الزمن (1/ 546) .

(2) ما بين المعكوفين زيادة من الإعلام (ص: 425) . وانظر: إتحاف فضلاء الزمن (1/ 546 - 547) .

(3) تحصيل المرام (ورقة 90) .

(4) في الأصل: رسمها. والتصويب من الإعلام (ص: 425) . وانظر: إتحاف فضلاء الزمن (1/ 547) .

(5) أسلوب منائر الروم: وهو الشكل المدبب من أعلا لكونه ملائمًا لكثرة المطر هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت