فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1128

أحدها: بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم -، بناها السلطان سليمان لما عَمَّرَ مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والثانية: بمسجد الراية، ويعرف الآن بزاوية البدوي.

والثالثة: بحارة السليمانية بسوق المعلاة. فهذه الثلاثة هي الموجودة الآن بفجاج مكة. انتهى.

أقول: وبحارة المسفلة عند خرزة (1) عين زبيدة منارة في مسجد بناه بعض أهل الخير من أهل مصر في سنة ألف ومائتين وثلاثة وتسعين، وأوقف لمصالح المسجد عدة دكاكين، وعين عليه ناظرًا من قبله المكرم الحاج شيخ الهنود الشيخ محمد حسين وأولاده.

وأما ذرع المسجد الحرام؛ فقال العلامة علي بن عبدالقادر الطبري في الأرج المسكي (2) : نحن نذكر ذلك معتمدًا على تحرير التقي الفاسي حيث لم يحصل بعده توسعة في المسجد الحرام، ومع ذلك قد زدنا استظهارًا فذرعناه فكان كذلك، فطوله من وسط جداره الغربي -الذي هو جدر رباط الخوزي- إلى وسط جداره الشرقي الذي هو عند باب الجنائز مع المرور في نفس الحِجْر -بكسر الحاء- واللصوق بجدار الكعبة الشامي ثلاثمائة ذراع وستة وخمسون ذراعًا وثمن ذراع بالذراع الحديد، وعرضه من وسط جداره القديم الذي يدخل منه إلى زيادة دار الندوة إلى وسط جدار المسجد اليماني فيما بين بابي المسجد -باب الصفا وباب أجياد- مارًّا كذلك فيما بين مقام إبراهيم والكعبة -وأنت إلى المقام أقرب- مائتا ذراع وستة وستون ذراعًا بذراع الحديد.

وطول زيادة دار الندوة من جدار المسجد الكبير إلى الجدار المقابل له الشامي الذي عند باب المنارة: أربعة وسبعون ذراعًا -بتقديم السين- إلا ربع ذراع، وذلك بذراع الحديد.

(1) الخرزة: مصطلح مكي، ويُقصد به الغرفة أو المكان الذي به البئر، ولا يقتصر على بئر زمزم بل تطلق على الآبار العامة، وقد يكون في الخرزة الواحدة عدة أبيار.

(2) الأرج المسكي (ص: 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت