فهرس الكتاب
والسلسبيل. فالنيل والفرات: يخرجان من أصل السدرة، ثم يسيران حيث شاء الله، ثم ينزلان إلى الأرض، ثم يسيران فيها، ثم يخرجان منها، قاله النووي (1) ، وبه يجاب عن قول القاضي عياض: إنهما يخرجان من الأرض بالمشاهدة، فيلزم منه أن تكون السدرة في الأرض، قاله ابن حجر (2) . وإناء من عسل: عند البزار (3) :"وإناء فيه ماء"، ولم يذكر العسل، وجمع بينهما بأن بعض الرواة ذكر مالم يذكره الآخر، ومجموعها أربعة أوان على عدد أنهار الجنة الأربعة / المذكورة في قوله تعالى: ( فِيهَا أَنْهَارٌ مِن مَّاء ) الآية (4) ، من كل نهر آنية. الفطرة (5) : أي دين الإسلام. ارجع إلى ربك: قال العلماء: (الحكمة في تخصيص سيدنا موسى عليه السلام بمراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره من الأنبياء هو أنه لما وقع له الأسف على نقص حظ أمته بالنسبة لحظ أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، استدرك ذلك وجبره ببذل النصيحة لهم والشفقة عليهم، ولأنه ليس في الأنبياء أكثر منه أتباعا ولا أكبر كتابا، وقد جرب بني إسرائيل فبذل لهم النصيحة شفقة على أمته - صلى الله عليه وسلم - ومجد وعظم) (6) .
(1) - نقلا عن الفتح 7/272.
(2) - في الفتح 7/272.
(3) - أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، حافظ محدث، من أهل البصرة، وحدث بأصبهان وبغداد والشام.
له مسندان: كبير سماه"البحر الزاخر، وآخر صغير. توفي بالرملة سنة 282 هـ."
ترجمته في: تاريخ بغداد 4/334، وتذكرة الحفاظ 2/204، وميزان الاعتدال 1/59، وشذرات الذهب 2/209.
(4) - سورة محمد، الآية 15.
(5) - قال القرطبي ( يحتمل أن يكون سبب تسمية اللبن فطرة لأنه أول شيء يدخل بطن المولود ويشق أمعاءه، والسر في ميل النبي صلى الله عليه وسلم إليه دون غيره لكونه كان مألوفا له، ولأنه لا ينشأ عن جنسه مفسدة) - أنظر الفتح 7/272 -.
(6) - نقلا عن الفتح 7/269 ، وهو توفيق بين كلام القرطبي وكلام غيره ممن لم يسمه الحافظ.