فهرس الكتاب
عشرا: قدمنا (1) أن الصواب في الإسقاط أنه وقع خمسا خمسا. ولكن أرضى: معطوف على مقدر، أي فلا أرجع ولكن…إلخ.
فنادى مناد: أمضيت فريضتي ... إلخ: ( هذا من أقوى ما استدل به على أن الله سبحانه وتعالى كلم سيدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - بغير واسطة) (2) .
…قال ابن العربي (3) في الأحكام: ( إذا أراد تعالى أن يكرم أحدا من خلقه، أسمعه كلامه بغير واسطة كما فعل بموسى وبمحمد ليلة الإسراء) هـ.
…واختلف السلف هل رأى - صلى الله عليه وسلم - ربه في تلك الليلة أم لا، على قولين مشهورين أرجحهما أنه رآه بعين رأسه كما يأتي لنا بسطه في تفسير سورة النجم إن شاء الله (4) .
(1) - في أول كتاب الصلاة.
(2) - هو قول ابن حجر في الفتح 7/274.
(3) - أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن العربي الإشبيلي، من كبار حفاظ الأندلس سمع أباه وخاله الحسن الهوزني، وقرأ على الطرطوشي، وصحب الغزالي، وعنه عياض والسهيلي والحوفي، أفتى أربعين سنة، وألف كتبا غزيرة الفوائد منها: عارضة الأحوذي شرح الترمذي، والقبس شرح الموطأ، وأحكام القرآن، توفي سنة 542 أو 543 هـ.
ترجمته في: الصلة 2/558، ونفح الطيب 1/340، وشذرات الذهب 4/141، وشجرة النور الزكية 1/136.
(4) - انظر كتاب التفسير، تفسير سورة النجم، حديث رقم 4853.
وقد اختلف الصحابة في ذلك، فصححه ابن عباس، وأنكره ابن مسعود وعائشة، وقال الإمام أحمد: ( نعم رآه حقا، فإن رؤيا الأنبياء حق ولابد) ، وصح عند أحمد 1/368 والترمذي (ح3231) من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( رأيت ربي تبارك وتعالى) ، والله أعلم. - انظر زاد المعاد 3/73 -.