الصفحة 121 من 1172

…3888 - في قوله تعالى (1) : أي في تفسيره. رؤيا عين: احترازا عن رؤيا القلب، ومراده برؤيا العين المذكورة جميع ما ذكره - صلى الله عليه وسلم - من الأشياء التي تقدم ذكرها، فهو تأييد لكون الإسراء وقع يقظة لا مناما. والشجرة الملعونة: أي الملعون أكلها.

43-وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه (2) ، وبيعة العقبة:

…أي بيعتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - عند العقبة، أي عقبة الجمرة الأولى بمنى أيام الموسم.

…قال السفاقسي (3) : ( وهي أول بيعة عقدت على الإسلام، ولم يشهدها غير الأنصار، مع أن المهاجرين بمكة قد كانوا أسلموا، ولم يبايعوا مثل هذه البيعة، فصح أن الأنصار هم المبتدئون بالبيعة على إعلان توحيد الله تبارك وتعالى) هـ.

وروى الحاكم وغيره عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: ( لما أمر الله نبيه أن يعرض نفسه على قبائل العرب، خرج وأنا معه وأبو بكر، فجعل - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على الناس ويقول: هل من رجل يحملني إلى قومه حتى أبلغ رسالة ربي، فإن قريشا منعوني ذلك، فلم يجبه أحد حتى دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج، فما نهضنا عنهم حتى بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم -) هـ (4)

(1) - المقصود هو الآية 60 من سورة الإسراء: ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) .

(2) - في صحيح البخاري 5/69 (ط الأميرية) زيادة:"... بمكة وبيعة العقبة".

(3) - هو ابن التين، وتقدمت ترجمته في شرح الحديث 3852.

(4) - أخرجه الحاكم في مستدركه 2/624-625 وأبو نعيم في الدلائل بإسناد حسن، وانظر الفتح 7/279، وقريبا منه عند أحمد 3/322، والبيهقي في السنن 9/9، وابن حبان ( حديث 1686) ، ويشهد له ما أخرجه أحمد والبيهقي، وصححه ابن حبان، من حديث ربيعة بن عباد قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله عز وجل".

وكذا ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الحاكم من حديث جابر:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموسم فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي، فأتاه رجل من همدان فأجابه، ثم خشي أن لا يتبعه قومه فجاء إليه فقال: آتي قومي فأخبرهم، ثم آتيك من العام المقبل، قال نعم، فانطلق الرجل وجاء وفد الأنصار في رجب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت