الصفحة 124 من 1172

، وهم أهل العقبة الأولى (1) ، فرجعوا إلى أهليهم ودعوهم إلى الإسلام وأجابوهم، وفشا الإسلام في المدينة، ولم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان العام المقبل قدم منهم اثنا عشر رجلا، خمسة من الأولين، وسبعة من غيرهم، وهم أهل العقبة الثانية، فبايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإيواء والنصر والسمع والطاعة في المنشط والمكره، وبعث معهم مصعب بن عمير (2) يعلمهم الإسلام وشرائع الدين، فأسلم على يده خلق كثير، وفي العام الثالث قدم منهم بضع وسبعون رجلا وامرأتان (3)

(1) - أخرجه ابن هشام في السيرة 1/428-429 عن ابن إسحاق، ورجاله ثقات، وسنده حسن.

(2) - مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب العبدري، أحد السابقين إلى الإسلام. قال ابن عبد البر: أسلم قديما والنبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، شهد بدرا، ثم أحدا ومعه اللواء واستشهد بها، وفي الصحيح أن مصعبا لم يترك إلا ثوبا، فكان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا رجليه خرج رأسه، فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: اجعلوا على رجله شيئا من الإذخر، ترجمته في: الاستيعاب ص: 1483، والإصابة 6/123-124.

(3) - هما الصحابيتان:

أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن النجار، الأنصارية. شهدت بيعة العقبة، وشهدت أحدا مع زوجها وولدها، وشهدت بيعة الرضوان، ثم شهدت قتال مسيلمة باليمامة، وجرحت يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وقطعت يدها وقتل ولدها حبيب.

ترجمتها في: الاستيعاب ص:1919، والإصابة 8/265-267، وأسد الغابة 5/605.

وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصارية السلمية، أم معاذ بن جبل، وكنيتها أم منيع.

ذكر ابن إسحاق بسند صحيح عن كعب بن مالك أنها كانت مع من شهد العقبة مع السبعين هي ونسيبة بنت كعب.

ترجمتها في: الاستيعاب ص:1784، والإصابة 7/489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت