الصفحة 164 من 1172

48 -"باب التاريخ" (1)

أي مشروعيته، وهو تقييد الوقائع بأزمنتها، وكان أول وضعه زمن عمر - رضي الله عنه - في السنة السابعة عشر لأنه رفع إليه صك محله شعبان، فقال: أي شعبان؟ الماضي أو الذي نحن فيه أو الآتي؟ اصنعوا للناس شيئا يعرفونه (2) .

…قال المناوي: ( وفوائد التاريخ لا تحصى، منها أنه وقع زمن الخطيب البغدادي(3) أن يهوديا أظهر كتابا فيه أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أسقط الجزية عن أهل خيبر، وفيه شهادة جمع من الصحابة، فوقع التنازع فيه، فعرض على الخطيب، فتأمله فقال: هذا زور لأن فيه شهادة معاوية (4) ، وإنما أسلم عام الفتح، وفتح خيبر قبله، وشهادة سعد بن معاذ، وكان مات عقب الخندق قبل ذلك، ففرح المسلمون بذلك).

(1) - التاريخ تعريف الوقت، والتوريخ مثله، تقول أرخت وورخت، وقيل اشتقاقه من الأرخ وهو الأنثى من بقر الوحش، كأنه شيء حدث كما يحدث الولد، وقيل هو معرب، انظر الفتح 7/341.

(2) - أخرجه أحمد، وأبو عروبة في الأوائل، والبخاري في الأدب، والحاكم في المستدرك - انظر الفتح 7/342 -.

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ص: 42 ( ومن مقدمه - صلى الله عليه وسلم - المدينة أرخ التاريخ في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه) .

(3) - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، محدث الشام والعراق، قال أبو إسحاق الشيرازي: أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطني ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه، توفي سنة 463 هـ.

ترجمته في: البداية والنهاية 12/101، وتذكرة الحفاظ 3/1135، ووفيات الأعيان 1/27.

(4) - معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أمير المؤمنين.

حكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية، وأظهر إسلامه عام الفتح.

وفي صحيح البخاري عن عكرمة: قلت لابن عباس: إن معاوية أوتر بركعة، فقال: إنه فقيه.

مات في رجب عام 60هـ.

ترجمته في: الاستيعاب ص:1416، والإصابة 6/151-155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت