…مهاجرا، أي لاختباره هل هو نبي أم لا، وأحاديث هذا الباب ليس فيها ذكر لإتيان اليهود، وإنما فيها ذكر اليهود، أو أهل الكتاب، وقد تكلف العيني لبعضها مناسبة، ولم يظهر لي وجه ذلك، فانظره (1) .
…هادوا: من قوله تعالى:"وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا"... إلخ (2) . هدنا: من قوله: ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) (3) .
…3941 - لو آمن بي عشرة من اليهود: أي من رؤسائهم الموجودين حينئذ كعبد الله ابن سلام وأبي ياسر بن أخطب وأخيه حيي، ونظرائهم، هذا مراده - صلى الله عليه وسلم -، وإلا فقد آمن به أكثر من عشرة أضعافا مضاعفة. لآمن بي اليهود: أي كلهم، لكن لم يؤمن من العشرة إلا عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
…3942 - فأمر بصومه: أمر إيجاب، ثم نسخ برمضان.
…3944 - يسدل شعره: يرسله على ناصيته. يحب موافقة أهل الكتاب: لأنهم أقرب إلى الحق من المشركين (4) . ثم فرق النبي صلى الله عليه رأسه: لما أمر بذلك، بأن ألقاه إلى جانبي رأسه، ولم يترك منه شيئا على جبهته.
(1) - قال العيني في العمدة 17/70 في مطابقة الأول والثاني: (مطابقته للترجمة تأتي بتعسف) ، والثالث من قوله:"نحن أولى بموسى منكم"، والرابع قال:"لا وجه لذكر هذا الحديث في هذا الباب"، فيتضح صعوبة توضيح المطابقة عند العيني كذلك.
(2) - سورة الأنعام، الآية 146.
(3) - سورة الأعراف، الآية 156.
(4) - فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يوافق أهل الكتاب إذا خالفوا عبدة الأوثان، أخذا بأخف الأمرين، فلما فتحت مكة ودخل عباد الأوثان في الإسلام، رجع إلى مخالفة باقي الكفار وهم أهل الكتاب ( وهذا كلام نفيس، وفيه نظر مصلحي لا يخفى)
انظر: الفتح 7/352.