الصفحة 212 من 1172

، وكان معهما عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه"عمرو"، فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النضير يستعين بهم في ديتهما لما بينهم وبين بني عامر من الحلف،"وما أرادوا من الغدر بالنبي صلى الله عليه": وذلك أنه لما أتاهم وطلب منهم ذلك، قالوا: نعم نعينك يا أبا القاسم، وجلس إلى جانب دارهم، فأجمعوا على أن يلقوا عليه رحى يقتلونه بها، فأخبره جبريل بذلك، فانصرف - صلى الله عليه وسلم - عنهم، ثم آذنهم بالحرب، فخرج إليهم في أصحابه راكبا على حمار، فتحصنوا، فأمر بقطع نخيلهم وتحريقها، وحاصرهم ست ليال ولم يقع بينهم قتال، ثم نزلوا على الجلاء من دورهم وأرضيهم وإخلائها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال لا الحلقة (1) ، فأجلاهم - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام، فصارت أموالهم كلها للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب (2) ."هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا" (3) : قال الزركشي: ( يعني به يهود بني النضير حين أجلاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام، وهو أول الحشر، والثاني حشرهم ليوم القيامة) (4) .

…4028- حاربت النضير: أي نقضوا العهد. فأجلى: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى حاربت قريظة: يوم الأحزاب. وأجلى: - صلى الله عليه وسلم -. بني: بالنصب، بدل. قينقاع: مثلث النون، والأشهر الضم، وكان جلاؤهم في شوال بعد بدر بشهر /.

…4029- سورة النضير (5) : لأنها نزلت فيهم.

(1) أي السلاح ، أنظر الفتح 7/419.

(2) انظر قصة بني النضير في سيرة ابن هشام 2/190-194، وطبقات ابن سعد 2/57-59، وسيرة ابن كثير 3/145-150، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2/48، وزاد المعاد 3/127-129، ومصنف عبد الرزاق حديث 9732.

(3) سورة الحشر، الآية 2.

(4) التنقيح ص: 164.

(5) أي سورة الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت