فهرس الكتاب
.قال قل: وفي رواية قال له: إن كنت فاعلا فلا تعجل حتى تشاور سعد بن معاذ، قال: فشاوره، فقال له: توجه إليه واشك إليه الحاجة، وسله أن يسلفكم طعاما (1) . هذا الرجل: يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم - . قد عنانا: من العناء وهو التعب، وعند ابن سعد: كان قدوم هذا الرجل علينا من البلاء، حاربتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة (2) . وأيضا له: وزيادة على ذلك. لتملنه: من الملال. قال نعم: أسلفكم، وفي رواية الحميدي (3) قال: أين طعامكم؟ قال: أنفقناه على هذا الرجل وعلى أصحابه، قال: ألم يان لكم أن تعرفوا ما أنتم عليه من الباطل. وحدثنا: أي عمرو (4) . ارهنوني: أعطوني رهنا. أجمل العرب:قالوه تهكما، مع أنه كان جميلا (5) ، زاد ابن سعد: ولأنا منك، فأي امرأة تمتنع منك لجمالك (6) ؟ نرهنك اللأمة: يعني السلاح، وذلك لئلا ينكر عليهم مجيئهم بالسلاح.
…ابن غازي: (هذه تورية عجيبة، أظهروا له رهن التوثق وأضمروا رهن الطعن) .
…أبو نائلة: سلكان (7) بن سلامة (8)
(1) من الفتح 7/429.
(2) الطبقات الكبرى 2/32.
(3) أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي الأسدي.
كان رفيقا للشافعي بمصر.روى عن سفيان بن عيينة، وعنه البخاري. توفي عام 219هـ.
ترجمته في: طبقات ابن سعد 5/502، والجرح والتعديل 2/2/56، وتذكرة الحفاظ للذهبي 413.
(4) عمرو بن دينار، وتقدمت ترجمته في شرح الحديث 3977.
(5) من الفتح 7/429.
(6) الطبقات الكبرى 2/34.
(7) في أصل المؤلف: سلمان، وهو تحريف.
(8) سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي. وقيل سلكان لقب، واسمه سعد، وهو مشهور بكنيته أبي نائلة. اشترك مع محمد بن سعد بن عبادة وغيره في قتل كعب بن الأشرف اليهودي.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 687، والإصابة 7/409-410.