فهرس الكتاب
…اليهودي (1) المؤذي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه كان شاعرا، وكان يهجو رسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ويحرض كفار قريش عليهم، وذهب إلى مكة وجعل يبكي على قتلى بدر، ويحرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أجمعوا لوقعة أحد، وكان قد عاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ألا يعين عليه ولايتعرض لأذاه، فنقض العهد فاستحق ما وقع به، راجع باب الفتك بأهل الحرب من الجهاد، وكان قتله في ربيع الأول من السنة الثالثة (2) .
…4037- من لكعب: أي من يتصدى لقتله. آذى الله ورسوله: بهجائه النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحريش الكفار عليه. أن أقول شيئا: أي من عيب فيك وفي دينك مما يسر كعبا لأتوصل إلى غرضي من قتله (3)
(1) قال ابن إسحاق: كان عربيا من بني نبهان، وهم بطن من طيء، وكان أبوه أصاب دما في الجاهلية، فأتى المدينة، فحالف بني النضير، فشرف فيهم، وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق، فولدت له كعبا، انظر الفتح 7/428.
وروى أبو داود (حديث 3000) أن كعب بن الأشرف كان شاعرا، وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وأهلها أخلاط، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم استصلاحهم، وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشد الأذى، فأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بالصبر، فلما أبى كعب أن ينزع عن أذاه، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث رهطا ليقتلوه.
(2) ذكره ابن سعد في الطبقات 2/34، وانظر الفتح 7/428.
(3) كأنه استأذنه أن يفتعل شيئا يحتال به، ومن ثم بوب عليه المصنف:"الكذب في الحرب"، وقد ظهر من سياق ابن سعد للقصة أنهم استأذنوا أن يشكوا منه ويعيبوا رأيه، ولفظه:"فقال له: كان قدوم هذا الرجل علينا من البلاء، حاربتنا العرب، ورمتنا عن قوس واحدة".
انظر: طبقات ابن سعد 2/31-34، والفتح 7/429.