عن الزهري قال: ضرب وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين ضربة، فيحتمل الحقيقة والمبالغة، وكلها وقاه الله شرها (1) .
…4073- يشير إلى رباعيته: أي السفلى اليمنى، وقد كسرها له عتبة بن أبي وقاص، وهو الذي جرح شفته السفلى أيضا، قال السهيلي: (ومن ثم لم يولد من نسله ولد فيبلغ الحلم إلا وهو أبحر أو أهتم، يعرف ذلك في عقبة) هـ (2) ، وقوله:"أهتم"أي مكسور الثنايا، و"أو"مانعة خلو فلا ينافي الجمع بينهما. يقتله رسول الله: أي بيده، وقد قتل - صلى الله عليه وسلم - أبي بن خلف، قاله الكرماني (3) .
…4074- دموا وجه نبي الله: أي جرحوه حتى خرج منه الدم، والذي جرح وجهه الشريف هو عبد الله بن قمئة، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته الشريفة، وشج وجهه أيضا عبد الله بن شهاب الزهري (4) ، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - استبعاد لتوفيق من فعل ذلك به.
…4075- بالمجن: أي الترس. قطعة من حصير: كان القابسي (5) يقول: ( وددنا مم كان ذلك الحصير نتخذه دواء لقطع الدم) . قال ابن بطال (6)
(1) من الفتح 7/473 ( مع اختلاف يسير في اللفظ) .
(2) الروض الأنف 3/165.
(3) في الكواكب الدراري 16/10.
(4) هو عم محمد بن شهاب الزهري الحافظ المشهور.
(5) أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري القابسي، الإمام في علم الحديث وفنونه وأسانيده، كان أعمى وهو مع ذلك من أصح الناس كتبا، وأجودهم ضبطا وتقييدا، له الممهد في الفقه، والمنقذ من شبه التأويل.
توفي بالقيروان سنة 403 هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب 2/101، وشجرة النور الزكية 1/97.
(6) أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي.
أخذ عن أبي عمر الطلمنكي وأبي صفرة القناز والقاضي يونس بن عبد الله.
له شرح ممتع على صحيح البخاري.
توفي عام 449هـ.
ترجمته في: الصلة لابن بشكوال 1/407، وسير أعلام النبلاء 11/159، والديباج 203-204.