الصفحة 247 من 1172

، والله أعلم.

30-"غزوة الخندق وهي الأحزاب":

…أما تسميتها بالخندق فلأجل الحفير الذي حفر فيها حول المدينة ليمنع من الوصول إليها، بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإشارة سلمان الفارسي.

…والحفير هو الخندق، واختلف في مدة حفرهم له، فقيل أقاموا في حفرة قريبا من عشرين ليلة، وقيل أربعا وعشرين، وقيل شهرا (1) ، وكان ذلك قبل وصول العدو إليهم، وأما تسميتها بالأحزاب فلاجتماع طوائف المشركين على حرب المسلمين، وكانوا عشرة آلاف من قريش وغطفان وبني مرة واليهود ومن تبعهم، والمسلمون ثلاثة آلاف، فقدم الأحزاب بجموعهم وأحاطوا بالمدينة، وكانت مدة حصارهم لها عشرين يوما، ولم يكن بينهم قتال إلا مراماة بالنبل، غير أن عمرو بن عبدود اقتحم الخندق وطلب المبارزة، فبارزه علي - رضي الله عنه - فقتله، وكذلك نوفل بن عبد الله بن المغيرة اقتحم وطلب المبارزة، فبارزه الزبير - رضي الله عنه - فقتله، وبعد ذلك سلط الله عليهم الريح، فلم تدع لهم بناء إلا هدمته، ولا إناء إلا كفأته، فرجعوا هاربين لايلوي أحد على أحد،"وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قويا عزيزا".

(1) "عند موسى أنهم أقاموا في عمله قريبا من عشرين ليلة، وعند الواقدي أربعا وعشرين، وفي الروضة للنووي خمسة عشر يوما، وفي الهدي لابن القيم أقاموا شهرا"، انظر فتح الباري 7/501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت