الصفحة 251 من 1172

: أي وارى التراب جلدة بطنه الشريف. يقول: متمثلا بقول ابن رواحة. إن الأُلىَ قد بَغَوْا علينا (1) : يحتمل أن يراد به مؤنث الأول، فيكون المعنى أن الجماعة السابقة بالشر بغوا علينا، ويحتمل أن تكون موصولة ويكون خبر إن محذوفا تقديره: إن الذين بغوا علينا ظالمون، والمهاجرة أي الجماعة المهاجرة.

…تنبيه: قال في المفهم: (وغير خاف ما في هذا الحديث من الفقه من جواز التحصن والاحتراز من المكروهات، والعمل في العادات بمقتضاها، وأن ذلك كله غير قادح في التوكل، ولا منقص منه، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - على كمال المعرفة بالله والتوكل عليه والتسليم له، ومع ذلك لم يطرح الأسباب، ولا مقتضى العادات، - صلى الله عليه وسلم - ) هـ.

…4105- بالصبا: الصبا هي الريح الشرقية، وإنما أتى بهذا الحديث هنا لأجل الريح التي كانت يوم الأحزاب، ووقع النصر بها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في قوله تعالى:"فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا" (2) ، فكانت تلك الريح هي الصبا.

…قال مجاهد: سلط الله عليهم الريح فكفأت قدورهم، ونزعت خيامهم، حتى أظعنتهم، يعني ورجعوا هاربين. بالدبور: الريح الغربية.

…4108- قال وأخبرني: أي قال هشام (3)

(1) غير موزون بهذا الشكل، ويتزن - كما قال ابن التين وأقره ابن حجر - بأن يصير:"إن الألى هم قد بغوا علينا"، ووقع"رغبوا"عوض"بغوا"عند السرخسي والكشميهني وأبي الوقت والأصيلي، وكذا في نسخة ابن عساكر - انظر فتح الباري 7/510-.

(2) سورة الأحزاب، الآية 9.

(3) هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الله الأنباوي، قاضي صنعاء.

روى عن معمر وابن جريج والثوري، وعنه الشافعي وعلي بن المديني ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه.

قال أبو زرعة: كان هشام أصح اليمانيين كتابا.

توفي عام 197هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 11/57-58، والتقريب رقم 7309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت