.ونسواتها: قال الخطابي: ( كذا وقع وليس بشيء، وإنما هو"نوساتها"أي ذوائبها) (1) . تنطف: أي تقطر ماء، لأنها كانت اغتسلت. قد كان من أمر الناس ما ترين: مراده بذلك ما وقع بين علي ومعاوية من القتال، ثم اجتماع الناس على الحكومة بينهم، فراسلوا بقايا الصحابة من الحرمين وغيرهما، وتواعدوا على الاجتماع بدُومَة الجَنْدَل (2) في رمضان الموالي لوقت الوقعة، وذلك سنة سبع وثلاثين، فشاور ابن عمر أخته حفصة (3) في التوجه إليهم، فأشارت عليه بلحاقه بهم خشية أن يقع من غيبته اختلاف يفضي إلى استمرار الفتنة (4) . حتى ذهب: إليهم. فلما تفرق الناس: بعد اختلاف الحكمين وهما أبو موسى وكان من قبل علي، وعمرو بن العاص وكان من قبل معاوية، وكانا اتفقا على أن يعزلا عليا ومعاوية معا، وينظر الناس في أمرهم، فقام أبو موسى وعزلهما معا، وقام عمرو فقال: إن أبا موسى عزل عليا وأنا قد عزلته، ووليت معاوية، فتفرق الناس عند ذلك. في هذا الأمر: أي الخلافة. قرنه: أي صفحة وجهه، أي يظهر لنا نفسه. فلنحن أحق به منه ومن أبيه: يعني بذلك ابن عمر وأباه عمر، قاله الكرماني (5)
(1) أعلام السنن ص: 949.
(2) هي من أعمال المدينة، وحصنها مبني بالجندل، انظر معجم البلدان 2/487.
(3) حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، هي أم المؤمنين.
أمها زينب بنت مظعون، وكانت قبل أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم عند خنيس بن حذافة، وكان ممن شهد بدرا ومات بالمدينة.
قال ابن عبد البر: ( طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم تطليقة ثم ارتجعها، وذلك أن جبريل قال له: أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة) .
ترجمتها في: الاستيعاب ص: 1811، والإصابة 7/581-583.
(4) مثله في الفتح 7/513.
(5) في الكواكب الدراري 16/34.
وفيه بعد لأن معاوية كان يبالغ في تعظيم عمر، كذا قال الحافظ في الفتح 7/513.