…تقتل مقاتلتهم: في رواية: يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى، ففيها زيادة بيان الفرق بين المقاتلة والذرية، واختلف/ في عددهم، فقيل كانوا ستمائة، وقيل سبعمائة، وقال السهيلي: (المكثر يقول ما بين الثمانمائة إلى التسعمائة) . وتسبي ذراريهم: جمع ذرية، أي النساء والصبيان، وتقسم أموالهم كما يأتي، وعدد سبيهم (...) (1) ، وعدد غنائمهم على ما نقله الزرقاني (2) عن ابن سعد ألف وخمسمائة سيف، وثلاثمائة ذرع، وألفا رمح، وخمسمائة ترس، وحجفه وجمال نواضح وماشية كثيرة، وإنما حكم فيهم بما ذكر لعظم جنايتهم حيث نقضوا ما بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - من العهد، وأعانوا عليه قريشا، وقاتلوه وسبوه أقبح سب، فاستحقوا لذلك لعنة الله عليهم وغضبه. بحكم الملك: أي بحكم الله كما في رواية، فأنفذ - صلى الله عليه وسلم - حكم سعد فقتل المقاتلة بأن حفر لهم أخدودا بالسوق، وضربت أعناقهم وألقوا فيه ورد عليهم التراب، وسبى الذرية والنساء، وقسم الأموال والسبي في أصحابه (3)
(1) هنا بياض بالأصل، وقد نبه عليه العرائشي في هامش نسخته.
(2) في شرح المواهب 2/126، وانظر الطبقات الكبرى 2/75.
(3) قال ابن القيم في زاد المعاد 3/135: ( قال مالك في رواية ابن القاسم: قال عبد الله بن أبي لسعد بن معاذ في أمرهم: إنهم أحد جناحي، وهم ثلاثمائة دراع، وستمائة حاسر، فقال: قد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم، ولما جيء بحيي بن أخطب إلى بين يديه، ووقع بصره عليه، قال: أما والله ما لمت نفسي في معاداتك، ولكن من يغالب الله يغلب، ثم قال: يا أيها الناس، لابأس، قدر الله وملحمة كتبت على بني إسرائيل ، ثم حبس فضربت عنقه) .
وكانت كل غزوة ليهود المدينة عقب غزوة من الغزوات الكبار، فغزوة بني قينقاع عقب بدر، وغزوة بني النضير عقب غزوة أحد، وغزوة بني قريظة عقب الخندق.
وانظر خبر غزوة بني قريظة في: سيرة ابن هشام 2/233-248، وطبقات ابن سعد 2/74-78، ومسند أحمد 6/141-142، وزاد المعاد 3/129-135، وشرح المواهب 2/126-148.