الصفحة 312 من 1172

4263- لما جاء قتل...إلخ: أي على لسان جبريل، أو من حضر القتال. جلس رسول الله صلى الله عليه: أي في المسجد. يعرف فيه الحزن: ( لما جعل الله في قلبه من الرحمة والشفقة، ويؤخذ منه أن ظهور الحزن على الإنسان إذا أصيب بمصيبة لا يخرجه عن كونه صابرا راضيا، إذا كان قلبه مطمئنا، بل قد يقال: إن من كان ينزعج بالمصيبة ويعالج نفسه على الصبر والرضى أرفع رتبة ممن لا يبالي بوقوعها أصلا، أشار له الطبري(1) (2) . رجل: لم يسم. نساء جعفر: أي قراباته وزوجته (3) . لم يطعنه: لأنهم فهمن أن النهي منه، لامن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فاحث في أفواههن التراب: أي فإن ذلك يسكتهن، إن قدرت على ذلك، وإلا فردهن بالملاطفة. أرغم الله أنفك: ألصقه بالتراب، ولم ترد حقيقته. ما أنت تفعل: أي لا تقدر عليه، ولم تحصل إلا على تعب نفسك، وتعب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. العناء: التعب.

(1) أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، المؤرخ المفسر الإمام، ولد في طبرستان سنة 224 هـ، واستوطن بغداد، وعرض عليه القضاء فأبى، قال ابن الأثير: أبو جعفر أوثق من نقل التاريخ، وفي تفسيره علم غزير وتحقيق.

من كتبه: أخبار الرسل والملوك، وجامع البيان عن تأويل آي القرآن، واختلاف الفقهاء. توفي ببغداد سنة 310 هـ .

ترجمته في: طبقات السبكي 2/135-140، وميزان الاعتدال للذهبي 3/35، وتاريخ بغداد 2/162.

(2) نقلا عن الفتح 7/654.

(3) قال الحافظ في الفتح 7/655: ( لا نعرف لجعفر زوجة غير أسماء بنت عميس) ، وقد تقدمت ترجمتها في شرح الترجمة 37"هجرة الحبشة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت