جمع القبائل من هوازن، ووافقه على ذلك الثقفيون، وقصدوا محاربة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فخرج إليهم.
…4314- ضربة: على ساعده. قبل ذلك: وأول مشاهده الحديبية.
…4315- رجل: لم يعرف (1) . أتوليت: أي انهزمت، ويأتي: أتوليتم، وأفرزتم، وكلها بمعنى. أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه أنه لم يول (2) : أي لم يفر، بل ثبت، كما هو المعلوم من حاله - صلى الله عليه وسلم - ، وحال الأنبياء قبله، وثبت معه علي والعباس وأبو سفيان بن الحارث، وغيرهم من الصحابة، قيل عشرة، وقيل اثنا عشر، منهم أبو بكر وعمر، وقيل مائة.
ابن حجر: (وهو أكثر ما وقفت عليه) (3) .
…وتضمن جواب"البراء"إثبات الفرار لهم، لكن لا على الإطلاق والتعميم، ولما رأى إطلاق السائل يشمل الجميع حتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بادر إلى استثنائه، ثم أوضح ذلك، وختم حديثه بأنه لم يكن أحد يومئذ أشد منه - صلى الله عليه وسلم -.
…تنبيه: قال القرطبي في المفهم: ( من قال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - فر أو انهزم، قتل ولم يستتب، لأنه بمنزلة من قال إنه عليه السلام كان أسود أو أعجميا، فأنكر ما علم من وصفه قطعا، وذلك كفر، ولأنه أضاف إليه نقصا وعيبا، وقد حكى أصحابنا الإجماع على قتل من أصاف إليه نقصا أو عيبا، وقيل يستتاب، فإن تاب وإلا قتل) .
(1) قال الحافظ في الفتح 8/35: ( لم أقف على اسمه، وقد ذكر في الرواية الثالثة أنه من قيس) .
(2) قال النووي: ( هذا الجواب من بديع الأدب، لأن تقدير الكلام فررتم كلكم، فيدخل فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال البراء: لاوالله ما فر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن جرى كيت وكيت) ، انظر الفتح 8/35.
(3) الفتح 8/36، وفيها حديث عند الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال:"لقد رأينا يوم حنين وإن الناس لمولين، وما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة رجل".