فهرس الكتاب
…لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار: قال الخطابي: ( أراد تطييب قلوبهم، حيث رضي بأن يكون واحدا منهم) (1) . لولا الهجرة: أي لولا أن النسبة الهجرية لا ينبغي تركها، لانتسبت إلى داركم وتسميت باسمكم، لكن خصوصية الهجرة سبقت ومنعت من ذلك، وهي أعلى وأشرف. وادي الأنصار وشعبها: المراد به هنا بلدهم ومدينتهم، وقيل رأيهم ومذهبهم. الأنصار شعار والناس دثار: الشعار هو الثوب الذي يلي الجلد من الجسد، والدثار الثوب الذي فوقه، وهذه استعارة لطيفة لفرط قربهم منه، وأراد أنهم بطانته وخاصته (2) . أثرة: اختصاصا في الأمور عليكم، واستبدادا بها. تلقوني على الحوض: فيحصل لكم الانتصاف والثواب على الصبر عما فاتكم.
…4331- يعطي رجالا المائة من الإبل: فأعطى - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية/ وعينية بن حصن (3) والأقرع بن حابس (4) وعلقمة بن علاثة (5)
(1) أعلام السنن ص: 963.
(2) نقلا عن الفتح 8/65.
(3) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن فزارة الفزاري.
قال ابن السكن: له صحبة، وكان من المؤلفة.
أسلم قبل الفتح وشهدها، وشهد حنينا والطائف. وكان ممن ارتد في عهد أبي بكر، ثم عاد إلى الإسلام.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1249، والإصابة 4/767-770.
(4) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي. شهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه قيل اسمه فراس، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام.
وقد استعمله عبد الله بن عامر على جيش سار إلى خراسان.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 103، والإصابة 1/101-103.
(5) علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر العامري.
ثبت ذكره في الصحيح، وروى أبو داود الطيالسي أنه كان يتسحر برأس، فجاء بلال يؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فقال له: رويدا يا بلال، يتسحر علقمة.
وقد ارتد في عهد أبي بكر، ولحق بقيصر، ثم عاد إلى الإسلام.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1088، والإصابة 4/553-558.