فهرس الكتاب
: ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا، فكتبوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، فكتب - صلى الله عليه وسلم - إلى ثمامة أن يخلي بينهم وبين الحمل إليهم، ففعل (1) .
…4373- مسيلمة الكذاب: ادعى النبوة سنة عشر. إن جعل محمد من بعده: أي جعل لي الخلافة بعده. من قومه: يعني بني حنيفة. ومعه ثابت (2) : خطيبه وخطيب الأنصار. ولن تعد: بالجزم، على لغة من يجزم بلن (3) . أمر الله: أي حكمة ولئن أدبرت: أي عن الطاعة. ليعقرنك: أي يهلكنك. يجيبك عني: إن أردت الإسهاب في الكلام، وإلا ففيما ذكرت لك كفاية.
…4374- فأولتهما كذابين: لأن الكذب وضع الشيء في غير محله، كما أن وضع سواري الذهب في يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من وضع الشيء في غير محله.
…العنسي: هو الأسود صاحب صنعاء.
…4376- أخير منه: الأخيرية حسية، من كونه أشد بياضا منه، أو صقالة، أو هيئة، أو غير ذلك. جثوة: قطعة من تراب، فيصير كوما. فحلبنا عليه: لتصير مثل الحجر.
منصل الأسنة: أي الرماح، أي مزيلها عن محالها، لعدم قتالهم فيه. شهر: أي في شهر.
…4377- وسمعت: هذا حديث آخر متصل بالإسناد المذكور. يوم بعث النبي صلى الله عليه: أي اشتهر أمره عندهم. بخروجه: أي ظهوره على قومه بفتح مكة. إلى مسيلمة: دلت هذه القصة على أن أبا رجاء (4)
(1) من الفتح 8/111.
(2) ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، خطيب الأنصار.
أول مشاهده أحد، وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة كما في صحيح مسلم.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 200، والإصابة 1/395-396.
(3) وللأكثر:"ولن تعدو"، انظر الفتح 8/113.
(4) أبو رجاء العطاردي، قيل اسمه عمران بن ملحان، وقيل ابن تميم، وقيل ابن عبد الله، ويقال اسمه عطارد.
قال ابن قتيبة: ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة.
أسلم بعد فتح مكة وعاش مائة وعشرين سنة.
قال ابن سعد: كان له علم وقرآن ورواية، وأم قومه أربعين سنة.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1657، والإصابة 7/148-149.