.برداه: ثوباه. ونظره في عطفه: جانبه، يشير إلى إعجابه بنفسه ولباسه، زاح: زال . فأجمعت صدقه (1) : عزمت عليه لتيقني أنه لا ينجيني إلا الصدق. قادما: وكان قدومه - صلى الله عليه وسلم - في رمضان. ما خلفك؟ وفي رواية:"فأعرض عني فقلت: يا رسول الله لم تعرض عني، فوالله ما نافقت ولا ارتبت ولا بدلت، قال: فما خلفك؟" (2) . ظهرك: مركوبك. جدلا: فصاحة وقوة في الكلام، وكان شاعرا. تجد: تغضب. وثار: نهض.كافيك ذنبك: منصوب على نزع الخافض. استغفار: فاعل. يؤنبني: يلوموني ويقولون لي إنك شاعر فصيح، فأقول: ما كنت لأجمع أمرين، التخلف والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) . فيهما أسوة: قدوة. ونهى النبي صلى الله عليه عن كلامنا (4) : فيه جواز الهجر أكثر من ثلاث لمن كان هجره شرعيا.
…قال ابن بطال:( إنما اشتد الغضب على من تخلف، وإن كان الجهاد فرض كفاية، لأنه في حق الأنصار خاصة فرض عين، لأنهم بايعوا على ذلك، ومصداقه قولهم:
نحن الذين بايعوا محمدا - على الجهاد ما بقينا أبدا،
فكان تخلفهم عن هذه الغزوة كبيرة، لأنها كالنكث لبيعتهم)هـ، نقله السهيلي في الروض (5) ، وقال: ( لا أعرف لهذه المسألة وجها غير الذي قاله ابن بطال) (6)
(1) في رواية ابن أبي شيبة:"وعرفت أنه لا ينجيني منه إلا الصدق"، انظر الفتح 8/149.
(2) عند ابن عائذ في المغازي، كما في الفتح 8/150.
(3) كما في رواية ابن عائذ:"فقال كعب: ما كنت لأجمع أمرين: أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكذبه، فقالوا: إنك شاعر جريء، فقال: أما على الكذب فلا"، انظر الفتح 8/150.
(4) في القصة زيادة في رواية معمر، وهي:"وتنكرت لنا الحيطان حتى ما هي بالحيطان التي نعرف، وتنكر لنا الناس حتى ماهم الذين نعرف"، انظر الفتح 8/151.
(5) الروض الأنف 4/198.
(6) كل ذلك في الفتح 8/156.
وعقب عليه ابن حجر بقوله: ( قلت: وقد ذكرت وجها غير الذي ذكره، ولعله أقعد، ويؤيده قوله تعالى:"ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله"الآية) ، ومقصود الحافظ أنهم تركوا الواجب عليهم من غير عذر.