…غيرهما: من الثياب. واستعرت ثوبين:"قال الواقدي: من أبي قتادة" (1) . فوجا فوجا: جماعة جماعة. فقام طلحة (2) …إلخ: فيه جواز القيام للتهنئة وإدخال السرور. فلما سلمت...إلخ: وعند ابن مردويه (3) من وجه آخر عن كعب قال: لما نزلت توبتي أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقبلت يده وركبته. بخير يوم... إلخ: استشكل هذا بيوم إسلامه فإنه خير أيامه، وأجيب بأن يوم توبته مكمل لإيمانه، فيوم إسلامه بداية سعادته، ويوم توبته مكمل لها، فهو خير من جميع أيامه، وإن كان يوم إسلامه خيرها، فيوم توبته المضاف إلى إسلامه خير من يوم إسلامه المجرد عنها، قاله ابن حجر (4) .
…بل من عند الله: زاد في رواية:"إنكم صدقتم الله فصدقكم" (5) . كأنه قطعة قمر: إنما شهد بقطعة منه، لا بكله، لأن القصد الإشارة إلى موضع الاستنارة وهو الجبين، وفيه يظهر السرور، فكأن التشبيه وقع لبعض الوجه، فناسب أن يشبه ببعض القمر، قاله ابن حجر (6) ، وقدمنا في باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - توجيها آخر فانظره.
(1) نقلا عن الفتح 8/154.
(2) هو طلحة بن عبيد الله، وتقدم في شرح الباب 30 من المناقب.
(3) أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر، أبوبكر الأصبهاني.
محدث حافظ مفسر. له: التفسير الكبير، والمستخرج على صحيح البخاري. توفي عام 410هـ.
ترجمته في: شذرات الذهب 3/190، وتذكرة الحفاظ 3/238.
(4) في الفتح 8/154.
(5) عند ابن أبي شيبة، انظر الفتح 8/154.
(6) في الفتح 8/155.