الصفحة 381 من 1172

…كان ابتداء مرضه - صلى الله عليه وسلم - بالصداع والحمى في بيت ميمونة على المعتمد (1) يوم الاثنين، وقيل السبت، وقيل الأربعاء، والأكثر على أنه أقام مريضا ثلاثة عشر يوما، وقيل أربعة عشر، وقيل اثني عشر، وقيل عشرة، وتوفي - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين في ربيع الأول إجماعا (2) ، في السنة الحادية عشرة من الهجرة في الثاني عشر منه عند الجمهور، قال الإمام السهيلي:"وهو مشكل لعدم ملاءمته لحجة الوداع التي وقعت يوم الجمعة إجماعا، سواء جعلت الأشهر كلها كوامل، أو كلها نواقص، أو بعضها كاملا وبعضها ناقصا، وهو إشكال ظاهر متجه، وجواب البارزي (3) عنه قال ابن حجر: (بعيد) (4) ، وجزم سليمان التيمي (5) "

(1) هو المعتمد كذلك عند ابن حجر في الفتح 8/163، وزاد: ( ووقع في السيرة لأبي معشر: في بيت زينب بنت جحش، وفي السيرة لسليمان التيمي: في بيت ريحانة) .

(2) وقع الإجماع حول يوم الاثنين، أما الشهر ففيه خلاف، ففي حديث ابن مسعود عند البزار: في حادي عشر رمضان، انظر الفتح 8/163.

(3) محمد بن هبة الله بن عبد الرحيم البارزي، شمس الدين.

فقيه مشهور، له شرح الرعاية في الفروع. توفي سنة 738هـ.

ترجمته في: كشف الظنون 908، ومعجم المؤلفين 12/90.

(4) قال الحافظ في الفتح 8/164: ( وأجاب البارزي ثم ابن كثير باحتمال وقوع الأشهر الثلاثة كوامل، وكان أهل مكة والمدينة اختلفوا في رؤية هلال ذي الحجة، فرآه أهل مكة ليلة الخميس ولم يره أهل المدينة إلا ليلة الجمعة، فحصلت الوقفة برؤية أهل مكة، ثم رجعوا إلى المدينة فأرخوا برؤية أهلها، فكان أول ذي الحجة الجمعة وآخره السبت، وأول المحرم الأحد وآخره الاثنين، وأول صفر الثلاثاء وآخره الأربعاء، وأول ربيع الأول الخميس، فيكون ثاني عشره الاثنين، وهذا الجواب بعيد من حيث أنه يلزم توالي أربعة أشهر كوامل) .

(5) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمد البصري.

ثقة عابد، نزل في التيم فنسب إليهم. أخرج له في الصحيح والسنن.

ترجمته في: التقريب رقم 2575.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت