فهرس الكتاب
…4509- عِقَالا: خيطا، أي وجعل الخيطين تحت وسادته. جعلتُ تحت وِسَادِي: زاد الأصيلي:"عقالين"، أي لأستبين بهما الفجر من الليل. إِنَّ وِسَادَتَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ... إلخ: يعني إن كان الخيطان المرادان في الآية يصلحان أن يكونا تحت الوسادة، فلاشيء أعرض من هذا الوساد ولا أطول، وكذا القفا التي توضع على هذه الوسادة عريض أيضا، وهذا معنى قوله: إنك لعريض القفا، وإنك لضخم، على هذا حمله القاضي عياض، كما في الإكمال، وأنكر قول من قال إنه كناية/ عن الغباوة أو السمن، قال النووي: (الصواب ما اختاره عياض) ، وقال القرطبي: ( من حمله على أنه كناية عن بلادته وعدم فهمه، فلم يصب) هـ؛ وعلبى ما للقاضي جرى الزركشي والدماميني (1) ، وردا ما يخالفه.
…4511- فأنزل الله بعد...إلخ: قيل نزلت بعد سنة.
…ابن عطية: ( فيه تأخير البيان إلى وقت الحاجة، لا عن وقتها، وهو جائز) هـ.
…البيضاوي: ( اكتفى أولا باشتهارهما في ذلك، ثم صرح بالبيان لما التبس على بعضهم) (2) .
29-باب قوله:"لَيْسَ الْبِرُّ":
التلاوة"وليس البر بِأَن تَاتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا": إذا أحرمتم بحج أو عمرة بأن تتسوروا الجدر، أو تنقبوا فيها نقبا، تدخلون منه وتخرجون وتتركوا الباب، وكانوا يفعلون ذلك ويزعمونه برا،"وَلَكِنِ الْبِرُّ"أي ذو البر،"مَنِ اتَّقى"الآية - البقرة 189-: أي اتقى الله بترك مخالفته.
…4512- البيت: أي بيت سكناهم. من ظهره: من نقب أو فرجة وراءه.
30-باب قوله تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ": أي الكفار،
"حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ": شرك،"وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ": خالصا ليس للشيطان فيه نصيب،"فَإِنِ انتَهَوْا": عن الشرك، فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ"- البقرة 193-: أي فلا تعتدوا على المنتهين، إذ لا يحسن أن يظلم إلا من ظلم."
(1) - في تعليق المصابيح ص:492.
(2) - أنوار التنزيل 1/220.