فهرس الكتاب
…4513- رجلان: هما العلاء بن عِرَار (1) وحِبَّان السلمي (2) . في فتنة ابن الزبير: عام نزل به الحجاج وحاصره بمكة حتى قتله آخر سنة ثلاث وسبعين. تخرج: للقتال وإطفاء الفتنة (3) . قاتلنا: أي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) - تقدمت ترجمته في شرح الحديث 4066.
(2) - حبان بن الحكم السلمي.
أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، ثم أعطاها ليزيد بن الأخنس.
وهو أخو معاوية وعلي وغيرهما بني الحكم.
ترجمته في: الإصابة 2/13.
(3) - كان حقا على الشبيهي أن يزيد في البيان، ولا يختصر فيخل بالمعنى، فإن هذا هو مقصود الرجلين -أي أن خروج ابن الزبير فتنة في زعمهم-، وإلا فالحق التاريخي الذي لا ينكر أن المسلمين بايعوا عبد الله بن الزبير -وهو صحابي ابن صحابي- إلا طائفة من أهل الشام مردوا على حب الدنيا وبهجتها، فهل يعقل أن تصح خلافة عبد الملك بن مروان، ويسمى بطش الحجاج جهادا، في حين يسمى تحصن ابن الزبير بالبيت الحرام فتنة ! وخروجا على البيعة !
وقد كان ابن عمر بفعله معتزلا لما أبرموه من قتال ابن الزبير، وفي هذا مناصرة له وولاء، كما كان صاحب كلمات رشد حين أجاب السائلين:"قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتاوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله".
وكفى به إنصافا لابن الزبير ومحقا لغيره، وهذا من معهود المقامات الإيمانية عند ابن الفاروق.
وفي صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الفتنة من قبل المشرق"، حديث 7095:
عن سعيد بن جبير قال:"خرج علينا عبد الله بن عمر فرجونا أن يحدثنا حديثا حسنا، قال: فبادرنا إليه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن حدثنا عن القتال في الفتنة والله يقول:"قاتلوهم حتى لا تكون فتنة"، فقال: هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمك؟ إنما كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، وكان الدخول في دينهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك)."