الصفحة 430 من 1172

…4533- عن الصلاة الوسطى: من إضافة الموصوف للصفة، زاد المص في الدعوات:"وهي صلاة العصر"، وقال ابن بطال ما نصه: ( قال أبو عبد الله بن أبي صفرة(1) : إنما سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر وسطى تشبيها لها بالصبح، لفضلها باجتماع الملائكة فيها، لقوله: ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، وقرأ:"إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا"- الإسراء 78-، فالصبح وسطى بالكتاب، والعصر وسطى بالسنة، لأن الصبح مذكورة في الكتاب بشهود الملائكة لها، والعصر مذكورة بذلك في السنة، ألا ترى أن عائشة وحفصة أمرتا أن يكتب لهما في المصحف:"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلوَةِ الْوُسْطى وصلاة العصر"، فخصتا العصر بالمحافظة مع الوسطى لاشتراكهما في تعاقب الملائكة، ولاشتباههما في أن الصبح يغلب الناس النوم عليها، وأن العصر يغلب عليها الكسل والسآمة، لما كانوا عليه من اشتغالهم ونظرهم في معايشهم، فيزاحم الشغل والكسل في وقتها، والله أعلم)، هـ بلفظه.

…وقال الإمام الفخر الرازي في تفسيره: ( القول بأن الوسطى الصبح هو قول علي عليه السلام، وعمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي أمامة الباهلي(2) وطاووس وعكرمة ومجاهد، وهو مذهب الشافعي رحمه الله ، ثم استدل على صحة هذا القول بعشرة وجوه، وعلى أن الصبح أفضل الصلوات بسبعة وجوه، فانظره) هـ (3) .

(1) - هو المهلب بن أبي صفرة شارح البخاري، وقد تقدم في شرح الحديث 4431.

(2) - أبو أمامة صدي بن عجلان بن الحارث بن وهب بن عريب الباهلي، مشهور بكنيته.

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزيل حمص.

روى عن عمر ومعاذ وأبي عبيدة، وعنه شرحبيل بن مسلم والقاسم بن عبد الرحمن ومكحول.

قال ابن حبان: كان مع علي بصفين.

ترفي سنة 86هـ.

ترجمته في: طبقات ابن سعد 7/411، والتاريخ الكبير 4/326، والجرح والتعديل 4/454، والاستيعاب ص: 1602، والإصابة 3/420-421.

(3) - التفسير الكبير 6/158-159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت