فهرس الكتاب
…تبغون: تطلبون. فيشار: إليهم. سراب: هو ما يرى نصف النهار في الأرض القفر والقاع المستوي زمن الحر الشديد. أتاهم رب العالمين: أي ملك رب العالمين، فهو من مجاز الحذف. في أدنى: أقرب من التي رأوه فيها: أي عرفوه عليها بأنه لا يشبه شيئا من المخلوقات، وأنه منزه عن الجسيمة والحلول بمكان أو زمان. فارقنا الناس: الزائغين عن الطاعة. على أفقر ما كنا إليهم: في معايشنا. فيقول أنا ربكم: أي ملك ربكم، وهذا القول الصادر منه مأمور به لقصد الامتحان وتمييز المؤمن من غيره، فلا محذور فيه، هذا الذي رجحه القاضي عياض والنووي في تقرير هذا المحل. فيقولون لا نشرك بالله شيئا: زاد مسلم: ( نعوذ بالله منك) ، ثم إنه ليس في الحديث مطابقة لآية الترجمة، ولعله أشار إلى بقيته المذكورة عنده في التوحيد، وهي قوله: فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، أي من النار، وقال أبو سعيد: فإذا لم تصدقوني، فاقرأوا:"إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ..."إلخ، كذا ظهر لي، ولم أر من نبه عليه من الشراح، وهو حسن إن شاء الله، ثم وجدت العيني ذكر لها وجها آخر متكلفا بعيدا، وقال: ( لم أر أحدا من الشراح ذكر وجه المطابقة لهذا الحديث) (1) .
9-باب:"فَكَيْفَ":
أي كيف حال الكفار،"إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ": من أنبيائهم،"وَجِئْنَا بِكَ": يا محمد،"عَلىَ هَؤُلاَءِ شَهِيدًا"- النساء 41-: أي تشهد على صدق هؤلاء الشهداء.
…المختال: من قوله تعالى:"إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا"- النساء 36 -.
…والخَتَّالُ وَاحِدٌ: لاشتراكهما في اسم الفاعل من الختل، وهو الخداع، كما قاله الجوهري (2)
(1) - عمدة القاري 18/172.
(2) - إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، أبو نصر.
لغوي أديب خطاط، أصله من بلاد الترك.
قرأ العربية على أبي علي الفارسي وأبي سعيد السيرافي.
له: تاج اللغة وصحاح العربية، والمقدمة في النحو. توفي سنة 393هـ.
ترجمته في: معجم الأدباء 6/151، والنجوم الزاهرة 4/207، وبغية الوعاة 195.
وانظر الصحاح مادة ختل.